وطنيات

حزب النهضة والفضيلة يدعو الى مراجعة نظام دعم الأحزاب

في أول ظهور إعلامي له عقب انتخابه أمينًا عامًا لحزب النهضة والفضيلة، أطلق محمد كفيل نداءً صريحًا لتعديل نظام الدعم العمومي للأحزاب السياسية في المغرب، معتبرًا أن هذا التعديل ضرورة لتحقيق عدالة بين الأحزاب الصغيرة والكبيرة. جاء ذلك خلال ندوة صحفية نظمها الحزب أمس السبت 24 نونبر 2024.

وأكد كفيل أن الدعم العمومي الحالي يعزز الفوارق بين الأحزاب السياسية ويقلل من فرص الأحزاب الصغيرة في المساهمة الفعّالة في الحياة السياسية. ودعا إلى تدخل ملكي لإعادة النظر في هذا النظام، مشيرًا إلى أن تحقيق العدالة في الدعم يمثل ركيزة أساسية لتخليق الحياة السياسية، وتعزيز مشاركة فاعلة لكل الأحزاب في المشهد الديمقراطي.

وخلال هذه الندوة، استعرض كفيل أبرز محاور البرنامج السياسي للحزب، الذي يهدف إلى بناء دولة ديمقراطية شاملة، تقوم على مبادئ التعددية والحوار واحترام التنوع. وشدد على أهمية تعزيز السلم الاجتماعي وتلبية تطلعات المواطنين في مجالات العدالة الاجتماعية والكرامة. وأكد التزام الحزب بثوابته الوطنية ومرجعيته الإسلامية، مع التركيز على إصلاحات تخدم تطلعات المجتمع المغربي.

ومن جهة أخرى أبرز الأمين العام الجديد أن الحزب قد تجاوز أزمة داخلية كانت تهدد استقراره، من خلال عقد مؤتمرين في مدينتي الخميسات والرباط، حيث تم التوصل إلى مصالحة مع مجموعة الخميسات بقيادة رشيد غيتان. وأشاد غيتان بهذه المصالحة التي وصفها بالضرورية للحفاظ على وحدة الحزب واستمراره، مضيفًا أن الاتفاق جاء احترامًا للقانون الأساسي للحزب ومصالحه العليا.

كما أعلن كفيل عن استراتيجية جديدة لتطوير أداء الحزب، تشمل إشراك الشباب والمرأة في القرارات الحزبية، وتعزيز البناء التنظيمي الداخلي ليصبح الحزب قوة سياسية قادرة على تحقيق طموحات المواطنين. وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزًا على إعادة الهيكلة الداخلية وتحقيق مزيد من الانفتاح على الفئات الاجتماعية المختلفة.

وأكد كفيل أن الأحزاب الصغيرة تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في تخليق الحياة السياسية في المغرب، إذا ما أُتيحت لها الفرصة عبر نظام دعم أكثر إنصافًا. وانتقد هيمنة عدد محدود من الأحزاب على الساحة السياسية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يحد من التعددية ويقلل من فرص المنافسة السياسية السليمة.

اختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على أن حزب النهضة والفضيلة ملتزم بتحقيق رؤية سياسية تعكس تطلعات المواطنين، وتعمل على تعزيز القيم الديمقراطية، وضمان التوازن في الساحة السياسية المغربية. ودعا الجميع إلى الالتفاف حول القيم الوطنية المشتركة لتحقيق مستقبل سياسي أفضل.

وجدير بالذكر أن حزب النهضة والفضيلة تأسس في 25 دجنبر 2005 على يد الراحل محمد خليدي، ويستند إلى مرجعية إسلامية ووطنية. ويطمح الحزب، تحت القيادة الجديدة، إلى استعادة مكانته السياسية وتعزيز دوره كمكون فاعل في المشهد الديمقراطي بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *