متابعات | هام

لحماية مصالح المنعشين العقاريين..التلاعب في استخلاص الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية

يعتبر الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية أهم الموارد الذاتية للجماعات الترابية، إلا أن أغلب الجماعات لاتتوفر على معطيات دقيقة حول الملزمين بأداء هذا الرسم مما يجعل عددا منهم خارج نطاق تطبيق هذا الرسم. حيث أن القانون يفرض على الجماعات القيام بعملية الإحصاء، كل سنة، بتنسيق مع مصالح وزارة المالية قصد توفير قاعدة بيانات خاصة بالملزمين. وأظهرت الوثائق المحاسباتية لجل الجماعات الترابية بسوس ضعف مداخيلها، خاصة ما يتعلق منها بالرسم الخاص بهذا الرسم، مما يقوض مبادراتها الذاتية وضعف تمويل مشاريعها دون البحث عن الشراكات “المفقودة”.

وذكرت مصادر مطلعة، أن بعض الجماعات تتقاعس في استخلاص الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية من خلال عدم تجديد قاعدة بيانات الملزمين بأداء هذا الرسم أو التلاعب في استصدار أوامر بالتحصيل وعدم إرسالها إلى مصالح الخزينة العامة من أجل إجبار المتقاعسين عن أداء الرسم.

ومن الأمثلة على تلاعب مسؤولي الجماعات في التعاطي مع مسألة أداء الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية، أن عدم استخلاصه يكون في صالح المنعشين العقاريين، إذ أن عدم استصدار أوامر التحصيل في مواجهة المنعشين العقاريين الخواص والمؤسسات العمومية الغاية، حيث يتم انتظار استكمال عمليات البيع ليتم إرغام المواطن، المشتري، على أداء هذا الرسم من طرف الجماعة والمنعش والموثق من أجل الحصول على شهادة الابراء الضريبي لإتمام إجراءات البيع ضدا على المقتضيات القانونية التي تقر بأن المنعش بصفته مالكا للعقار هو الملزم بأداء الرسم.

ويشتكي عدد من المواطنين من الإجراءات، التلاعب، التي تلزمهم بأداء هذا الرسم على الأراضي غير المبنية عةض المنعش العقاري، البائع، الذي لم يؤد الرسم في حينه نظرا لتقاعس المصالح الجماعية في استصدار أوامر التحصيل في اسم المالك الحقيقي للعقار في سنة فرض الضريبة.

وأشار أجد المتتبعين للشأن المحلي بسوس، أن جماعات مثل تزنيت مثلا تعمل على تنزيل المقتضيات القانونية المعمول بها في استحقاق أداء الرسم على الأراضي غير المبنية، عكس جماعات أخرى، مثلا، أولاد التايمة التي تراجعت عن تحيين قاعدة الملزمين بأداء هذا الرسم واستصدار أوامر تحصيله.

ومن جهة أخرى، وقفت تقارير المجالس الجهوية للحسابات على هذه الخلاصة في غالبية مهامه الرقابية. وقد سجلت أن العديد من الملزمين بأداء الرسوم الجماعية يحاولون بشتى الطرق التهرب من تسديد ما بذمتهم من ضرائب ورسوم ، من خلال التستر على مداخيل عمليات خاضعة للضريبة، أو الإدلاء بتصريح مزيف ومشوب بتدليس، حيث يستعمل الملزم الغش عند تحديد الوعاء الضريبي، أو التصريح بمعطيات وبيانات خاطئة وافتعال العسر. ويكفي أن يشوب خطأ في الاسم والعنوان حتى تصبح عملية التحصيل في خبر كان، كما أن الأخطاء التي تشوب المداخيل نفسها تحول دون استكمال عملية التحصيل، وبالتالي ارتفاعا في حجم الباقي استخلاصه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *