متابعات | هام

ارتفاع فواتير الكهرباء..هل هو تحايل على ساكنة سوس؟

شهدت عدة مناطق بسوس ارتفاعا في فواتير استهلاك الكهرباء والماء برسم شهر نونبر من السنة الماضية،وهي الفترة التي تولت فيها الشركة الجهوية لتوزيع الكهرباء والماء بسوس تدبير هذا القطاع. وعلى أثر هذا الارتفاع الصاروخي لفواتير استهلاك الكهرباء تعالت الاحتجاجات ببعض الجماعات بتارودانت، أسفرت برفع عدد من الشكايات إلى الجهات المسؤولة قصد مراجعة قيمة الفاتورات أو إعطاء تفسيرات عن أسباب هذا الإرتفاع، والذي وصل إلى حد تسجيل زيادات في فاتورة شهر نونبر تصل إلى 300 في المائة مقارنة مع فترات سابقة من السنة الماضية.

وذكر مصدر مطلع أن السبب الرئيسي في ارتفاع فاتورات الكهرباء قيام الشركة الجهوية للتوزيع باحتساب فواتير استهلاك الكهرباء لمدة تصل إلى 3 أشهر، في مساس بالقرار الوزاري المتعلق بكيفية احتساب أسعار الاستهلاك، خاصة وأن القرار يتحدث عن الإستهلاك الشهري لاحتساب قيمة فواتير الاستهلاك في حين نجد أن الفاتورات التي  أقرتها شركة التوزيع تشمل ثلاثة أشهر مع اعتماد فاتورة تقديرية. فكيف تمكنت شركة التوزيع من احتساب الإستهلاك الشهري واعتماد تسعيرة جديدة حسب ذات القرار دون معرفتها بالإستهلاك الحقيقي مما يتطلب مراقبة العدادات شهريا؟

وتهم الإجراءات اعتماد عملية الإشعار بقراءة العداد كل شهر لتمكين المواطنين من الاستفادة من الأشطر الإجتماعية، واحتساب الاشطر في تسعيرات مختلفة، إلا أن فواتير الشركة مغايرة لما هو متفق عليه حيث يتم اعتماد فواتير حقيقية كل ثلاث أشهر وفاتورة تقديرية، مما يعني أن عدم قراءة العدادات بشكل منتظم يساهم في غلاء الفواتير واحتساب أثمنة مرتفعة للشطر الثاني والثالث، وهذه العملية تثقل كاهل المواطنين.

ومن جهة أخرى، فإن اعتماد التسعيرة الجديدة يتطلب استصدار فواتير شهرية وقراءات العدادات بشكل منتظم، لأن التسعيرة الجديدة يتحكم في تقديرها أشطر الاستهلاك.

ومن جهة أخرى، تفاجأ مجموعة من المرتفقين من الزيادات الصاروخية التي أقرها المكتب الوطني للماء بالنسبة للرسوم المفروضة على الخدمات التي يقدمها خاصة الربط الفردي للدور السكنية مع شبكات الماء الشروب والصرف الصحي، وكذا ربط التجزئات السكنية بهذه الشبكات.

وانتقد مجموعة من المنتخبين، اعضاء مجموعة الجماعات التوزيع وأعضاء جهة سوس ماسة، الزيادة في الرسوم المفروضة على خدمة ربط الفردي للدور السكنية بشبكة الماء الصالح للشرب، مستنكرين هذه الزيادات في الرسوم المفروضة على الخدمات التي يقدمها المكتب قبيل انشاء الشركات الجهوية للتوزيع التي ستتولى الاشراف على قطاعي توزيع الماء الشروب والكهرباء.

وذكر مصدر مطلع، أن الزيادة في هذه الرسوم تمت بقرار من المدير العام للمكتب الوطني للماء بشكل سري وغير مفهوم، حيث أن مثل هذه الخطوات تتم غالبا بقرار معلن من طرف المجلس الإداري للمكتب وليس لمديرها العام.

وعلمت “مشاهد” أن عدة جماعات بسوس شهدت زيادات في الرسم المفروض على الربط الفردي للدور السكنية بالماء الصالح للشرب والصرف الصحي تصل إلى نسبة 100 في المائة، حيث تسبب هذا الأمر في نقصان طلبات رخص الربط، بل وصل في بعض المناطق الى احتجاجات ضد المكتب الوطني للماء.

كما صرح أحد المجزئين العقاريين ل “مشاهد” أن المكتب الوطني للماء أقر زيادات صاروخية فير الرسوم المقررة في الخدمات التي يقدمها المكتبن خاصة مايتعلق منها بالربط مع شبكات الماء الشروب والصرف الصحي بنسب تصل أحيانا إلى 100 في المائة.

وأكد نفس المصدر، أن تكلفة الربط بالماء الصالح للشرب وقنوات الصرف الصحي تناهز أحيانا تكلفة تجهيز تجزئة عقارية، مضيفا أن هذا الأمر يفسر ارتفاع ثمن العقار مؤخرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *