شكل مشروع القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب، وإصلاح المركز السينمائي المغربي، ومشاركة الفريق المغربي في مونديال دوري الملوك، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء.
وهكذا، كتبت صحيفة “ليكونوميست” التي تناولت موضوع مشروع القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، والذي من المتوقع أن يتم تدارسه يوم الخميس أمام مجلس المستشارين، أن الحكومة تتوفر على الأغلبية لتمرير هذا المشروع واعتماده بشكل نهائي، إلا أن المصادقة عليه بهذا الشكل لن يمكن من تطبيق سلس لأحكامه.
وأكد كاتب الافتتاحية أنه سيتعين على الحكومة، لا سيما وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إيجاد أدوات ملائمة لتمرير هذا النص دون إهدار المزيد من الوقت.
وأضاف أنه سيتعين على الوزير، خلال اللقاءات القادمة التوصل إلى تسويات متوازنة تعزز التنزيل السريع للآلية الجديدة، التي ستكتمل لاحقا بقانون تنظيمي خاص بالنقابات.
ويرى أن على جميع الأطراف المعنية أن تضع في الاعتبار أن نجاح هذه العملية ينبني أساسا على الإرادة المشتركة للتعاون من أجل الصالح العام وتجاوز المصالح الفردية والقطاعية.
من جهتها، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” التي تطرقت لموضوع إصلاح المركز السينمائي المغربي، بعد أن تم مؤخرا نشر القانون رقم 18.23 بالجريدة الرسمية، أن النص التشريعي يقدم على الورق مستجدات مهمة، من بينها إعادة هيكلة شركات الإنتاج وكذا توضيحات بخصوص عمليات الترخيص والمراقبة.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه للوهلة الأولى، يبدو أن هذه الإجراءات تأتي كاستجابة ملحة لوضع حد للفوضى التي اتسم بها هذا القطاع لفترة طويلة، غير أن واقع الحال يفرض ترجمة هذه الطموحات القانونية إلى قفزة نوعية ومستدامة، لافتا إلى أن الأمر يقتضي تكوين جيل جديد من سنيمائيين متمكنين من المعايير الدولية، إلى جانب مواكبة منتجين في سعيهم للحصول على تمويلات مبتكرة ومتنوعة.
وأضاف أن الأفلام المغربية في كثير من الأحيان تعاني من نقص في الميزانية وغياب للابتكار، معتبرا أن الارتقاء بمستوى القطاع السنيمائي الوطني يتطلب التركيز على سيناريوهات قوية، وإنتاجات ذات تمويل جيد، فضلا عن أعمال إخراجية تتميز بالمصداقية والجودة.
وأكد الكاتب أنه من الضروري بذل مجهود أكبر لتشجيع إنتاجات كافية لدعم منظومة سينمائية مستدامة، وهو ما يستدعي من دون شك إعادة هيكلة فعالة لحكامة القطاع، مبرزا أن المركز السينمائي المغربي يجب أن يثبت نفسه كجهة منظمة تعمل وفق مبادئ الشفافية، والعدالة، والجودة.
أما صحيفة “لوبينيون” التي تناولت موضوع تأهل الفريق المغربي لربع نهائي مونديال دوري الملوك، وهي منافسة كروية تبثها حصرا مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما منصتي “تويتش” و”يوتيوب”، فكتبت أن هذه المنافسة، التي تعيد ابتكار قواعد كرة القدم، تتميز بقوانين خاصة جدا وتثير حماسا غير مسبوق، لا سيما في صفوف الشباب.
وأكد كاتب الافتتاحية أن هذه الرياضة تمثل وسيلة مهمة لتعزيز القوة الناعمة للمملكة، مما قد ي سهم، إلى جانب مجالات أخرى مثل كرة القدم التقليدية، في تعزيز إشعاع المغرب على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة الرياضية الدولية، التي استقطبت 40 مليون مشاهد في الدور الأول، أصبحت بالفعل حدثا كروي لا يمكن تفويته، وذلك بفضل حضورها القوي على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اجتذبت، على مستوى المغرب، عشرات الآلاف من المتابعين الشباب، معتبرا أن الشعبية التي حظيت بها هذه المنافسة قد تسهم في تعزيز أنشطة مشابهة مثل الرياضات الإلكترونية أو بث المحتويات التي يقدمها المؤثرون.
ويرى أنه من المهم تنظيم إحدى النسخ القادمة لهذا الدوري الكروي بالمغرب، لتسليط الضوء على بنياته التحتية وثقافته الكروية المميزة.