بيئة ومناخ

تقرير يدعو إلى إنشاء مركز وطني للذكاء الإصطناعي لتوقع الأزمات المائية

أكد تقرير حديث للمركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة، أن المغرب يعاني من غياب العدالة المائية في ظل الجفاف الهيكلي، مشيرا إلى السياسات الزراعية التي تهمل الأولويات الأساسية للأمن الغذائي، مثل زراعة الحبوب، لصالح محاصيل مائية مستنزفة مثل الأفوكادو والفواكه الحمراء.

وفي هذا السياق، دعا المركز إلى تبني حلول مبتكرة لإدارة المياه، مثل التحول الرقمي باستخدام العدادات الذكية لمراقبة استهلاك المياه، وإنشاء مركز وطني للذكاء الاصطناعي لتوقع الأزمات المائية وتوزيع المياه بشكل عادل.

كما أكد على ضرورة حماية الفرشات المائية من الاستنزاف، خاصة من خلال استخدام تكنولوجيا حديثة لمراقبة الآبار غير المرخصة وتطبيق غرامات على الصناعات الكبرى المستهلكة للماء.

وسجل التقرير،استمرار المغرب في استغلال نمط زراعي ورثه من الاستعمار الفرنسي، حيث كانت الأراضي تُخصص للزراعات المائية الكثيفة مثل الحوامض، بينما تم إهمال زراعة الحبوب التي تعتبر أساسية للأمن الغذائي. وتحت مخطط المغرب الأخضر، تم تخصيص الأراضي للقطاع الخاص وتحويلها إلى زراعات شجرية تصديرية، مثل الحوامض، مما أدى إلى استنزاف المياه الجوفية في مناطق جافة.

كما حذر التقرير من المشاريع الحالية لتحلية المياه التي قد تتسبب في تملح التربة، وتحويل الأراضي الزراعية إلى أراضٍ غير قابلة للزراعة، خاصة في منطقة اشتوكة أيت باها. وعلاوة على ذلك، أشار إلى أن النفايات المالحة الناتجة عن تحلية المياه قد تؤدي إلى تدمير الحياة البحرية.

وخلص التقرير  على ضرورة تبني سياسات شاملة ومستدامة لإدارة المياه في المغرب، تركز على احتياجات المستهلكين وتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *