قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الخروج للاحتجاج يوم الأحد المقبل بمدينة الدار البيضاء، ضد الغلاء المهول لأسعار المواد الأساسية، وانهيار القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنات والمواطنين، والارتفاع غير المسبوق لمعدلات البطالة.
ووجهت الكونفدرالية نداءها إلى كافة العمال والموظفين وعموم المواطنين للمشاركة الواسعة والمكثفة في المسيرة الاحتجاجية التي تعتزم تنظيمها يوم الأحد 23 فبراير 2025 انطلاقا من مقرها بدرب عمر، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.
ويأتي تنظيم المسيرة الوطنية بحسب النقابة، بسبب اتساع دائرة الفقر والتهميش وتنامي مظاهر القهر والإقصاء الاجتماعي، وانتشار مظاهر الفساد وتضارب المصالح، والاغتناء غير المشروع على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، عبر استغلال الدعم العمومي لمراكمة الثروات، واستمرار مظاهر الريع والفساد والاحتكارات.
وأوضحت النقابة أن مسيرتها الوطنية، هي رد عملي على تنصل الحكومة من التزاماتها، وإصرارها على ضرب الحقوق والمكتسبات، والتضييق على الحريات وتمرير قوانين تراجعية خارج منهجية التفاوض والتوافق مع الحركة النقابية، وعلى رأسها القانون التكبيلي للحق في الإضراب، ومشروع قانون دمج “كنوبس” في صندوق الضمان الاجتماعي.
وفي هذا السياق، دعت الكونفدرالية، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة موجة غلاء الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وخلق فرص الشغل اللائق، وتفعيل القانون في مواجهة الفساد والمضاربات واستغلال أموال الدعم العمومي.
كما طالب المصدر ذاته، الحكومة، بالزيادة العامة في الأجور في القطاعين العام والخاص، ومعاشات المتقاعدين، بما يتلاءم مع الارتفاع المتصاعد في الأسعار، وتوحيد “SMIG” و “SMAG”، وتقديم الخدمات العمومية المجانية والجيدة والحماية الاجتماعية الشاملة لكافة المواطنات والمواطنين.
وجددت النقابة رفضها للقانون التكبيلي للإضراب التي قالت إنه فاقد للشرعية المجتمعية، والمخالف لأحكام الدستور والمواثيق الدولية، والذي تم تمريره في غياب ثلاثة أرباع أعضاء مجلس النواب .
كما طالبت الكونفدرالية بفتح حوار جدي ومسؤول مع كل قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات الترابية وكافة المؤسسات العمومية ومقاولات القطاع الخاص، من أجل تنفيذ الالتزامات والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة، وفض النزاعات الاجتماعية، واحترام الحريات النقابية ومدونة الشغل والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإيقاف مسلسل إغلاق المقاولات وتسريح العمال.