نظمت اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية بحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الجمعة و اليوم السبت بمدينة الداخلة، دورة تكوينية لفائدة برلمانيي الحزب حول “تقنيات الترافع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة”.
ونوه محمد أوجار، رئيس اللجنة وعضو المكتب السياسي لـ”الأحرار”، في كلمته الافتتاحية، بتفاعل رئيس الحزب، عزيز أخنوش، مع الإرادة الملكية بخصوص تعزيز الدبلوماسية الموازية التي عبر عنها الملك خلال افتتاح البرلمان، من خلال تأسيس هذه اللجنة.مسجلا أن التجمع الوطني للأحرار، بادر إلى التعاطي الإيجابي مع مضامين الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية الحالية لمجلسي البرلمان، حيث اختار الداخلة لاحتضان أول دورة تكوينية حول تقنيات الترافع.
وأكد القيادي التجمعي، على أن النجاحات الدبلوماسية والانتصارات التي يحققها المغرب في القضية الوطنية الأولى بفضل الإشراف الملكي، لا يجب أن تكون مدعاة للكسل بل دافعا لمواصلة الترافع والرفع من قدرة الهيئات الحزبية للترافع بشكل فعال.
وأبرز في هذا السياق، أن المغرب “في وضع دبلوماسي جيد غير مسبوق اليوم، مؤكدا أنه “لا يمكننا إلا أن نثمن ونساند وندعم الحكمة والشجاعة التي يدير بها الملك محمد السادس هذا الملف الاستراتيجي”. ودعا المتحدث إلى ضرورة مواصلة “اليقظة والتحرك حتى نكون متواجدين لدعم وحماية مكتسباتنا”، معتبرا أن العالم يتغير كل 4 أو 5 سنوات ويأتي بمعطيات جديدة.
قال أوجار، إن الظرفية مواتية ليكون لحزب التجمع الوطني للأحرار وجود قوي، ويسهر على تفعيل الديبلوماسية الحزبية واستثمار كل العلاقات المرتبطة بالدبلوماسية الحزبية، إذ سبق له أن نظم وحضر مجموعة من الأنشطة التي تنظمها الأحزاب التي تربطه علاقة تعاون معها، حاثا على المزيد من رص الصفوف الداخلية.
وتنطوي أهمية هذا التكوين، بحسب المنظمين من خلال توحيد الخط الترافعي للحزب، عبر التأسيس لمنهاج موحد (دليل مرجعي) يثمن المجهود العام لكل هياكل الحزب على أساس خطة عمل ناظمة لكل المبادرات، ثم ضمان الإلتقائية عبر تبني برنامج تكوين مناضلات ومناضلي الحزب بطريقة تنتبه للأولويات الوطنية، وتخدم بشكل مباشر السياسات والخيارات الاستراتيجية للمملكة بأبعادها الوطنية والدولية.
وتهم الفئات المستهدفة، كل من البرلمانيين والتنظيمات الموازية وقسم التعاون الدولي، ومنسقي الجالية بالخارج، وأعضاء المجلس الوطني، والتنسيقات والاتحادات، والمناضلات والمناضلين، الذين سيستفيدون من تكوينات حول القضية الوطنية وأيضا حول مهارات التواصل، ويتعلق الأمر بالأساس بمحاور تهم الحجج التاريخية والحجج القانونية والحجج الحقوقية والحجج الاقتصادية الوطنية والحجج السياسية، ثم مغرب النجاحات أي أثر على القضية الوطنية.
ويعكس اختيار المحاور التدريبية لهذا البرنامج التكويني، ضرورة التعامل مع قضية الوحدة الترابية من منظور شامل ومتكامل يأخذ بعين الاعتبار جميع الأبعاد المرتبطة بها.
ويهدف هذا البرنامج التدريبي المتكامل، من خلال هذه محاوره الستة، إلى تزويد أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار بالأدوات المعرفية والمهارات العملية اللازمة للترافع عن قضية الصحراء المغربية، حيث إن تناول هذه الجوانب بشكل شمولي يضمن تقديم صورة متكاملة عن القضية الوطنية، ويعزز قدرة الحزب على مواجهة التحديات والدفاع عن المصالح العليا للوطن في جميع المنصات.