متابعات

تصريحات وزرائه..حزب الاستقلال يمارس المعارضة من داخل الحكومة

يظهر أن حزب الاستقلال بدأ يمارس المعارضة من داخل التحالف الحكومي الثلاثي، فقد ظهرت إرهاصات ممارسة حزب علال الفاسي للمعارضة من خلال تصريحات أمينه العام وزير التجهيز والماء نزار بركة حول الغلاء والمضاربات، وكذا إفادات صادمة لوزير التجارة والصناعة بخصوص غلاء اللحوم الحمراء ووجود مضاربين قلائل يتحكمون في الأسعار.
وأثار حديث بركة عن جشع المضاربين وغلاء أسعار الأضاحي، مجموعة من ردود الأفعال، حدث ذلك خلال مهرجان خطابي، نظم مؤخرا بجماعة أولاد فرج بإقليم الجديدة، حيث أطلق تصريحات غاضبة ضد المضاربين في سوق الأضاحي واللحوم، قائلا: “في عيد الأضحى الماضي فتحنا مجال الاستيراد وساهمنا بـ500 درهم لكل كبش، لكنهم دخلوه بـ2000 درهم وباعوه بـ4000 درهم”.
من جهته، أكد رياض مزور، وزير الصناع والتجارة، أن السوق الوطنية تعرف وجود 18 مضاربا رئيسيا يتحكمون في أسعار اللحوم الحمراء، مما يؤدي إلى رفع هامش الربح إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال الوزير الذي حل في برنامج “لو ديبغييف” على قناة “MEDI1TV”، إنه بينما كان الهامش التقليدي للاستيراد والتوزيع يتراوح بين 10 و15 درهمًا للكيلوغرام، فإنه حاليًا يصل إلى 40 درهمًا، أي أكثر من ضعف المعدل المعتاد.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الهوامش العالية لا تعكس فقط ارتفاع تكاليف الاستيراد، بل تعكس أيضًا تحكم مجموعة صغيرة من الفاعلين في السوق، مما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وتابع المتحدث في جوابه على سؤال حول قرب شهر رمضان الكريم والتدابير الحكومية لمنع ارتفاع الأسعار، أن الحكومة اختارت تحرير عملية الاستيراد عبر إزالة الحواجز الجمركية والسماح بدخول 200000 رأس من الأغنام بهدف تعزيز العرض وخفض الأسعار، لكن رغم ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية هذه الإجراءات أمام المضاربة القوية في السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *