ثقافة وفن

إسهامات المرأة في المجال الثقافي الجهوي..موضوع ندوة بكلميم

شكل موضوع “المرأة وإسهاماتها في المجال الثقافي بجهة كلميم وادنون”، محور ندوة علمية نظمتها، مساء اليوم السبت، المديرية الجهوية للثقافة بكلميم واد نون، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة (8 مارس).

وخلال هذه الندوة، سلط المشاركون الضوء على إسهامات المرأة الفكرية والثقافية على مستوى جهة كلميم وادنون، ودورها المحوري في النهوض بالقطاع الثقافي، مستعرضين تجارب نسائية ناجحة برزت في مجالات مختلفة بما فيها الفنون الثقافية والأدبية.

وأكدت المديرة الجهوية للثقافة بجهة كلميم وادنون، صباح باي باي، أن الهدف من هذه الندوة العلمية المنظمة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، هو تسليط الضوء على الإسهامات الفكرية والثقافية للمرأة بالجهة، وإبراز أهميتها ودورها في المجال الثقافي بدءا بتربية الناشئة داخل الأسرة ثم بالفضاءات الخارجية.

وأوضحت باي باي، أن هذه الندوة تروم أيضا إبراز الدور الهام للمرأة في تلقين الأطفال القيم والمبادئ الأولى للتمسك بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والتربية على المواطنة والمحافظة على التراث.

من جهته، أبرز مصطفى أشبان، فاعل جمعوي، خلال هذه الندوة، أن فضاء وادنون غني بالتجارب النسائية الرائدة في صون ونقل هذا التراث، وهي تجارب يجب تثمينها والاسترشاد بها.

وأشار إلى أن هناك نساء لعبن دورا هاما في نقل وإحياء هذا التراث والحفاظ على حرف الصناعة التقليدية التي تميز هذه المنطقة، مذكرا في هذا الصدد، بالعديد من النساء اللائي ساهمن في تكوين تعاونيات حرفية ضمن نسيج للتعاونيات النسائية بالجهة والتي تعمل، بشكل أو بآخر، في الحفاظ على مجموعة من العناصر التراثية بالجهة.

وأضاف أن علاقة المرأة بالتراث الثقافي يستدعي استحضار دورها الأساسي والمحوري داخل الأسرة بمجال وادنون، باعتبارها أهم ناقل لمجموعة من الأشكال التراثية، يأتي على رأسها مكون الأشكال التعبيرية بكل أصنافها (رقصات، فنون، أشعار)، والتي كانت بمثابة المتنفس الوحيد الذي يمكن من خلاله أن تعبر المرأة عما يخالجها من أفكار وأحاسيس.

من جانبها، تطرقت عزيزة اجويليل، فاعلة جمعوية، إلى مكانة المرأة في الإسلام، مبرزة مجموعة من الامتيازات والحقوق التي تتمتع بها داخل الدين الإسلامي.

كما أبرزت دور المرأة المغربية في المجال الديني حيث خلد التاريخ الإنساني بناء أول جامعة بالمغرب وهي جامعة القرويين التي تأسست على يد المرأة المسلمة فاطمة الفهرية، مضيفة أن هذه المكانة العلمية للمرأة المغربية لازالت محفوظة لها عبر فتح المجال أمامها لإبراز قدراتها الإبداعية في مختلف المجالات عن طريق تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

أما الباحث في التاريخ، الحسن تيكبدار، فأبرز بدوره، إسهام المرأة في بناء الدولة المغربية عبر العصور، ومشاركتها في تدبير شؤون الدولة، إلى جانب نساء حافظن على مهارات التراث المغربي كالطبخ واللباس التقليدي.

كما توقف المتدخل عند مساهمة نساء المقاومة ومحاربة الاستعمار من أجل الحرية والانعتاق، فضلا عن تألق النساء في مختلف الميادين كالطيران والطب والهندسة.

وأكد بوزيد لغلى، باحث في التراث الحساني، من جهته، أن المرأة الصحراوية صنعت لنفسها مكانا متميزا ومرموقا في مجال الصناعة الثقافية خصوصا في مجالين اثنين، الأول يتعلق بالسينما حيث أبدعت فيه مجموعة من الوجوه النسوية، والمجال الثاني يتعلق بالكتابة الإبداعية خاصة في الرواية والقصة، مستعرضا تجارب أدبية لمجموعة من النساء الكاتبات، والتي أغنت الخزانة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *