آخر ساعة

غيلان يكتب:هذه رسائلي مع معلمي الذي كنت تلميذه بمدرسة ابن طفيل سنة 1971

أهلاً وسهلاً بك، أيها القارئ الكريم، في رحاب هذه الكلمات التي تنبض بالود والتقدير، وتجسد أسمى معاني العلاقة الإنسانية النبيلة. إنها قصة تروي فصولاً من التواصل الدافئ بين معلم وتلميذه، ذلك التواصل الذي يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويظل مشعاً بعبق الذكريات الجميلة.
هذا التبادل، الذي يجمع بين جيلين، ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو جسر من الوفاء والعرفان، يمتد من قلب التلميذ الممتن إلى روح معلمه الملهم. إنه حوار الذكريات، الذي يعيد إحياء لحظات مضت، ويجسد لحظات التقدير التي تتبادلها القلوب.
إنها رسائل الوفاء التي تحمل في طياتها عبق الماضي الجميل، وتجسد أسمى معاني التواصل الإنساني. إنها لحظات تقدير واحترام متبادل، تضيء دروب الحياة وتمنحها رونقاً خاصاً.
في هذا التبادل، تتجلى أروع صور المحبة والتقدير، حيث يتبادل المعلم وتلميذه رسائل العرفان، وينسجان خيوطاً من الاحترام.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ما شاء الله ما شاء الله
لقد عدت بي لسنوات بدايتي في التعليم الابتدائي حيث تحملت رسالة التدريس وكان عمري قداستكمل عقدين من الزمان،وكل املي في ذلك السن هو أن اضحي بكل ما املك من الفتوة والشباب لفايدة تلاميذي الذين ساقني القدر إليهم وهم في سن الزهور. وكنت أتملى في وجوههم الممتليءة براءة وطهرا ونورا.فلا املك الان الا ان اشكر الله تعالى أن جعل مهنتي في التربية والتدريس. ومما يزيدني افتخارا كذلك حينما يكتب الي احد تلك البراعم المذكورة وقد اصبح والحمد لله اطارا مثقفا مقتدرا خلوقا وذكرني بتلك السنوات ويذكري بالخير والاعتراف .بل ويريني خطي في دفتره الذي احتفظ به منذ خمسة عقود من الزمان .انها سنوات لاتنسى في حياتي . كما ل اانسى هذا التلميذ الأديب البليغ الذي أن لم أكن قد درست في حياتي المهنية الا هو فيكفيني للدلالة على أديت …

يا أستاذي ومعلمي الفاضل، الأستاذ محمد أبناو،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يا له من شرف عظيم أن أتلقى كلماتك الرقيقة، التي أعادتني إلى تلك الأيام الخوالي في مدرسة ابن طفيل، حيث كنت ذلك التلميذ الصغير ذو الثماني سنوات، الذي تتلمذ على يديك. لقد كانت كلماتك بمثابة نسمة عليلة أعادت إلي عبق الماضي الجميل، وأحيت في قلبي ذكريات لا تُنسى.
يا أستاذي، لقد كنت لنا بمثابة الأب والمعلم والمرشد، لقد غرست فينا حب العلم والمعرفة، وكنت لنا قدوة في الأخلاق والقيم النبيلة. لقد كنت ذلك المعلم الذي يضيء لنا الطريق بعلمه الغزير، ويغرس فينا الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق.
يا أستاذي، إن كلماتك التي كتبتها لي في ذلك الدفتر الصغير، الذي أحتفظ به كأغلى ما أملك، هي بمثابة وسام أعتز به طوال حياتي. لقد كانت تلك الكلمات بمثابة حافز لي لأبذل قصارى جهدي في حياتي، وأسعى لتحقيق النجاح والتفوق.
يا أستاذي، إنني ممتن لك إلى الأبد على كل ما قدمته لي ولأجيال من التلاميذ، لقد كنت لنا بمثابة النبراس الذي يضيء لنا الطريق، ويقودنا إلى النجاح والتفوق.
يا أستاذي، إنني أدعو الله أن يبارك في عمرك وعملك، وأن يجزيك خير الجزاء على كل ما قدمته لنا.
تلميذك المخلص:
عبد الكريم غيلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *