قررت السلطات الجزائرية تعليق خدمات قنصلياتها في ثلاث مناطق فرنسية، على خلفية ترحيل مهاجرين جزائريين غير نظاميين من فرنسا.
وقد رفضت الجزائر استلامهم، وأعادتهم على الطائرات نفسها التي نقلتهم من فرنسا؛ ما فاقم الأزمات بين البلدين اللذين يشهدان تصاعداً في الخلافات منذ الصيف الماضي بشكل غير مسبوق.
وحسب تقارير إعلامية، أكدت المحطة الإذاعية الفرنسية «أوروبا 1»،أول أمس، أن القنصليات الجزائرية في مدن نيس، مونبلييه ومرسيليا قد أوقفت تعاونها القنصلي مع المحافظات التابعة لها، والتي يقيم فيها عدد كبير من الجزائريين، منهم مهاجرون غير نظاميين.
ويؤدي القرار الجزائري إلى تجميد الاستماع القنصلي للسجناء والمحتجزين الجزائريين في فرنسا. وبالتالي، فإنه لن يتم إصدار أي تصاريح قنصلية من هذه المدن حتى إشعار آخر. علماً أن للجزائر 18 قنصلية في فرنسا، تقع في المدن التي تضم أكبر عدد من المهاجرين الجزائريين، وأهمها مرسيليا التي تعد تاريخياً مقصداً لآلاف الجزائريين، الباحثين عن فرص عمل منذ الاستقلال عام 1962.
الجدير بالذكر، أن عمليات الترحيل تتمّ بالتعاون بين المحافظات والقنصليات، حيث تتولى القنصليات التحقق من هويات الأفراد في حال عدم وجود وثائق الحالة المدنية، وإصدار التصاريح اللازمة لترحيلهم، عند الاقتضاء. هذه الممارسة، رغم صعوبتها في بعض الأحيان، كانت تسمح بتطبيق قرارات الترحيل. أما الآن، وفي ظلّ غياب التبادل بين الخدمات القنصلية والمحافظات، أصبحت الإجراءات مشلولة، مما يقوّض أي محاولة للترحيل إلى الجزائر.