أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمكناس، أن التوقعات الأولية للإنتاج الحبوب للموسم الفلاحي الحالي تشير إلى ارتفاع محتمل بنسبة 41% مقارنة مع الموسم السابق، حيث من المتوقع أن يصل المحصول إلى 44 مليون قنطار.
جاء هذا الإعلان خلال افتتاح المؤتمر الدولي المنظم على هامش الدورة الـ17 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، الذي يستضيف 1500 عارض من 70 دولة تحت شعار « الفلاحة والعالم القروي: الماء في صلب التنمية المستدامة ».
وأوضح الوزير أن الموسم الحالي، الذي بدأ بصعوبة، شهد تحسناً ملحوظاً بفضل الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال شهري مارس وأبريل، مما كان له أثر إيجابي على الوضع الفلاحي في مختلف مناطق المملكة. كما لاحظ تحسناً في الغطاء النباتي للحبوب الخريفية وزيادة في مردوديتها، خاصة في المناطق الملائمة.
ويعزى هذا التحسن إلى عدة عوامل، منها الأمطار المتأخرة التي أنقذت المحاصيل بعد بداية جافة، وتحسن التقنيات الزراعية، والإدارة الأفضل للموارد المائية، بالإضافة إلى انتعاش القطاع بعد موسم سابق صعب شهد تراجعاً بنسبة 4.8%.
وبالنظر إلى تحسن محاصيل الزراعات الربيعية، ووضعية القطيع بعد الأمطار الأخيرة، والأداء الجيد لمعظم الأنشطة الفلاحية الأخرى، فإن نمو القطاع الفلاحي لهذا الموسم يقدر بنسبة 5.1%.
ومع ذلك، يبقى هذا الأداء مرتبطاً بتقلبات الطقس، مما يؤكد أهمية استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في ظل تزايد الإجهاد المائي. وهذا ما يعكسه اختيار شعار الدورة الحالية للمعرض الدولي للفلاحة، الذي يسلط الضوء على دور الماء في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الفلاحي.
ويشكل المعرض، الذي يستمر حتى 27 أبريل الجاري، منصة هامة لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الدولية، كما يقدم حلولاً عملية للتحديات التي يواجهها القطاع الزراعي على المستويين المحلي والدولي.