طالبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، واتخاذ موقف عملي وفاعل لوقف هذا العدوان المتواصل على القطاع.
كما دعت الحركة إلى “محاسبة الاحتلال على جرائمه، والعمل على كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وضمان إدخال المستلزمات الطبية والمواد الإغاثية والاحتياجات الأساسية للحياة”.
وأكدت حماس “استمرارا سياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني بحق القطاع الصحي في قطاع غزة، حيث أقدم جيش الاحتلال الإرهابي خلال الأيام الماضية على استهداف مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى خروجه الكامل عن الخدمة، لينضم إلى 36 مستشفى ومركزاً طبياً توقّفت عن العمل نتيجة الاستهداف المباشر بالغارات ونيران جيش الاحتلال”.
وأشارت إلى أن “هذه الجريمة التي طالت منشأة طبية مخصصة لعلاج الأطفال، تُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات الصارخة للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وتؤكد إصرار هذا الكيان الفاشي على المضي في حرب الإبادة الجماعية ومخطط التهجير القسري، من خلال تدمير البنية الصحية وتعميق المأساة الإنسانية في غزة”.
في السياق ذاته، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، نفاد مخزونه الغذائي بالكامل في قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي مطبق من خلال إغلاق المعابر.
وقال البرنامج، في بيان نشره الجمعة، إن المطابخ في غزة توفر 25 في المئة من الاحتياجات الغذائية اليومية للفلسطينيين.
وأكد البيان نفاد المخزون الغذائي للبرنامج في القطاع، مع توصيل آخر الكميات المتوفرة إلى المطابخ المحلية والتي من المتوقع أن تنفد أيضًا في الأيام المقبلة.
وكشف عن توقف جميع المخابز الـ25 المدعومة من البرنامج منذ 31 مارس الماضي، بسبب نفاد الدقيق ووقود الطهي ولفت إلى عدم دخول أي مساعدات إنسانية للقطاع منذ أكثر من 7 أسابيع بسبب إغلاق المعابر.
وذكر أن هذا يمثل أطول إغلاق يشهده قطاع غزة على الإطلاق، مما يفاقم الأوضاع في الأسواق والأنظمة الغذائية الهشة أصلاً.
وأوضح أن أكثر من 116 ألف طن متري من المساعدات الغذائية – تكفي لإطعام مليون شخص لمدة 4 أشهر – جاهزة للدخول إلى غزة فور فتح المعابر.
وحذّر من أن “المساعدات الحيوية للبرنامج قد تضطر للتوقف إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة لفتح الحدود أمام المساعدات والتجارة”.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات المدنيين، والسماح فورًا بدخول المساعدات إلى غزة، والوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.
ويعتمد قطاع غزة، البالغ عدد سكانه نحو 2.4 مليون نسمة، بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية، التي توقفت تمامًا منذ 2 مارس الماضي، حين أغلقت إسرائيل معابر كرم أبو سالم وزيكيم وبيت حانون، بعد استئناف عملياتها العسكرية.
وفي 18 مارس الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الساري منذ 19 يناير الفائت، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، رغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 168 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.