متابعات

“دلاح” زاكورة يخلق رواجا تجاريا مهما و العرض يفوق الطلب

قامت الجريدة زوال يوم السبت 26 ابريل2025 بجولة شملت “رحبة بيع الدلاح اوالبطيخ الأحمر” و “موقف”شاحنات نقل البطيخ الأحمر المتواجدين بجوار السوق النصف اسبوعي لمدينة زاكورة. للوقوف على حقيقة الرواج الاقتصادي الذي تعرفه زاكورة، بسبب عملية جني فاكهة البطيخ الاحمروبيعها..

وأول ما أثار انتباهنا،هو غياب ابسط شروط الاستقرار،حيث عاينا العشرات من العمال وتجار الدلاح والسائقين يفترشون الأرض (الحصى)ويلتحفون شمس زاكورة. ومجموعة من الأطفال يبيعون الماء بواسطة “بيدونات” او قارورات الماء.

وفي هذا السياق، ادلى الكثير العمال والسائقين للجريدة بتصريحات عفوية تعبر عن عمق معاناتهم مع ظروف الاستقرار بهذا المكان حيث لا ماء ولا مكان للإقامة ولا متاجر للتبضع، باستثناء بعض “خيمات ” أو”اعشاش” تستعمل ك”مقاهي” بسبب بعد المنطقة من مركز مدينة زاكورة.حيث يتواجد “الموقف” الذي كانوا يتواجدون به قرب سوق زاكورة القديم، ملتمسين من الجريدة ايصال صوتهم إلى عامل الإقليم..

وبغض النظر عن التأثير السلبي لزراعة الدلاح على الفرشة المائية الباطنية،فالثابت والمؤكد أن إقليم زاكورة يشهد ومنذ الأسبوع الأول من شهر ابريل الجاري،حركة اقتصادية وتجارية هامة، تزامنا مع بداية موسم جني البطيخ الأحمر،تعكسها المبالغ المالية المستخرجة من مختلف ابناك المدية والوكالات المالية بها.والرائجة بالمدينة والتيتي تعد بملايين الدراهيم.

ومن خلال لقاءات مع ارباب المقاهي والجزارين وسائقي سيارت الأجرة بصنفيها… ومع ما أصبح يعرف محليا ب”عمال الدلاح” سجلت الجريدة ارتياح هذه الفئة نتيجة الارتفاع الكبير لأثمان اليد العاملة حيث تتراوح ما بين 300 درهم للعامل البسيط و500 درهم للعامل “الستاف” ( من الساعة الرابعة صباحا الى 12 زوالا) بعدما كانت لاتتجاوز 140 درهم في احسن الاحوال .

والتقت الجريدة بأعداد كبيرة من العمال والتجار والوسطاء القادمين من مختلف المدن المغربية(البيضاء، اكادير، الناظور، قلعة السراغنة، العرائش، فاس، مراكش، سيدي بنور، اسفي …) والذين غصت بهم مدينة زاكورة، و شكلوا وباعتراف الكثير من أصحاب المقاهي والجزارين وأصحاب الفنادق والدكاكين،(الذين استفسرتهم الجريدة)، سوقا استهلاكية مهمة، شهدت على إثرها المدينة رواجا اقتصاديا قل نظيره.فالرواج التجاري الذي خلقته هذه الزراعة ساهمت في توفير حوالي300ألف يوم عمل مباشر ومثيلها غير مباشر، على مدى شهرين ونصف فقط.

واثناء جولة الجردة ب”رحبة الدلاح” و”موقف الشاحنات” عاينت مئات الشاحنات( الكبرى الرموك والمتوسطة والبيكوبات) المحملة بفاكهة الدلاح تغادر مدينة زاكورة في اتجاه مختلف المدن المغربية خاصة محاور البيضاء واكادير والناظور.

وحاولت الجريدة الوقوف على اثمنة الدلاح لهذا اليوم، حيث عاينت العرض يفوق الطلب بكثير حسب ما صرح به للجريدة مختلف التجار والوسطاء، وان الاثمنة في تراجع كبير على حد قولهم ، حيث تراوحت،سيارة بيكون محملة بالدلاح كوحدة للبيع ما بين 1500 درهم و2500درهم حسب جودة الدلاح،اما ثمن الدلاح بالجملة في الضيعة فلم يتجاوز 4.5 درهم للكيلوغرام الموجه للتصبير والتصدير نحو الخارج.وما بين درهمين ودرهمين ونصف للكيلو غرام الموجه نحو الاستهلاك الداخلي. بعدما كان الأول بثمن 6 دراهيم للكيلوغرام والثاني 4 دراهيم للكيلوغرام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *