آراء

الحركة الأمازيغية بالمغرب مقبلة على عشر سنوات عجاف بدون أي تنظيم لا سياسي ولا مدني

أحد الأصدقاء سألني عن رأيي بصراحة ونادرا ما يسألني أحد عن رأيي مؤخرا في زمن يعتقد فيه الجميع أنهم مميزون وهم يتناسون أن ذلك أكثر الأمور شيوعا في هذا العالم حيث يعتقد كل واحد من ال 8 مليار إنسان أنه مميز وبالتالي فلا شئ مميز في أن تعتقد أنك مميز.. قلت سألني عن رأيي فيما يتعلق بمستقبل الأمازيغ بالمغرب بناء على المعطيات الحالية..

وكأي إنسان لا يحب تضييع وقت الآخرين لأن أكبر جريمة من الممكن أن ترتكبها في حق إنسان هي أن تضبع وقته لأن المال يعوض وأمور كثيرة تعوض ولكن الوقت لا يعوض..

أجبته قائلا بكل موضوعية: الأمازيغ بناء على المعطيات الحالية لن يمتلكوا لا تنظيما سياسيا ولا مدنيا قويا على الأقل على مدى العشر سنوات المقبلة.. ولكي لا أخيب أمل وتفاؤل صديقي أضفت قائلا: “لكن المعجزات تحدث وإذا أحبك الله يرتب الأحداث لصالحك لكن الله يشترط الصدق في القول والعمل”..

وطبعا صديقي لم يعجبه الجواب لأن القليلين فقط من تعجبهم الصراحة والصدق والموضوعية مؤخرا لهذا يفضل كثير من العقلاء الإحتفاظ برأيهم وملاحظاتهم لأنفسهم تجنبا لعداوات وأحقاد مجانية ويمارسون الرقابة الذاتية على أنفسهم قبل أي نظام وقبل أي شخص آخر..

ولأن معركتنا في الحركة الأمازيغية هي من أجل الحرية بالأساس فأوجه الدعوة لكل مناضلة ومناضل لكي يعبر عن رأيه بكل احترام وبكل صراحة في كل شئ فلا يعقل أن ندعوا لتحرير المعتقلين وتحرير الحقوق ونحن نكبل أنفسنا حتى فيما يتعلق بالتعبير عن آرائنا مراعاة لفلان أو علان أو تجنبا لعداء هذا أو داك لأن من لا يحترم الإختلاف وحرية التعبير فهو في حكم الخارج عن مرجعية الحركة الأمازيغية والتي ليست سوى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والشعوب بدون زيادة ولا نقصان..

ومن ينكر علي قولي هذا من مناضلي الحركة الأمازيغية أتحداه أن ينشر ولو ورقة حدد فيها أهدافه للشهر المقبل أو للأسبوع المقبل فما بالنا بالسنوات المقبلة.. كثيرون مجرد ظواهر صوتية يقولون ما يخطر ببالهم ويذهبون مذهب أي رياح تهب عليهم ؤ وقتما تاترشق ليهوم تايديروا شي حاجة ؤلا إيلا عندهوم غرض لا استراتيجية ولا تنظيم ولا تكوين ولا علم ولا إنتاج معرفة ولا نية لهم في أي شئ مما سلف ذكره..

لهذا أجيو نسكتوا شوية ؤنشدوا الأرض شوية ونتصرف وفق حجمنا ونقدر حجم خصومنا لكي نبدأ في القيام بأمر يستحق أن نضيع وقتنا وجهدنا فيه ويبقى للأجيال القادمة..

ومن لم يرقهم هذا الكلام هذاك شغلهوم ومن يحسبون هذه الصيحة عليهم حتى هوما هذاك شغلهوم.. ولكن سأحترم من ينشر ردا على هذا الكلام شي أجندة نضالية أو استراتيجية أو مخطط يمتد على مدى سنة أو شهر أو أسبوع..

يكفي ضحكا على الذقون ومن لم يفهموا صمتنا بإعتباره موقفا سنتكلم لكي نسجل مواقفنا بأعلى صوت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *