بقلم ابراهيم أوبهوش مدير مكتب جهة العيون الساقية الحمراء / “مشاهد” الجنوب.
أصدر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا عشية أمس الخميس 10 يوليوز في اجتماعه المنعقد بمقره المركزي بالرباط، وتم التداول و النقاش المفصل لمشروع قانون رقم 026.25 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ومشروع قانون رقم 027.25 يقضي بتغيير و تثمين القانون 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين .
و استحضر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عبر هذا البلاغ مخرجات اعماله طيلة هذه العقود تتويجا لمسار حافل من المبادرات التي قام بها منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، و انه تقديرا لكل هذا التاريخ وهذه الحقائق يهم المكتب التنفيذي التعبير عما يلي :
1- إن احتجاجه على تجاهل الهيئات النقابيّة في هذا المشروع يبدأ من الديباجة التي عرفت الناشرين وتجاهلت الصحافيين، وهو مدخل تصحيح هذه الرؤية التمييزية التي تضرب مبادئ دستورية تحدد شكل تدخل الحكومة في مثل هذه النصوص، وتسيج المقتضى التأطيري للهيئات النقابية من كل إقصاء.
2- يعتبر أن سقف كل تشريع في القطاع يبدأ من الدستور ومن الخطب الملكية ذات الصلة بالقطاع، ومنها خطاب العرش لسنة 2004، الذي يلح على التعاقد والتشاور مع الهيئات المهنية.
3- يعبر عن امتعاضه من استبعاد عدد من المقترحات التي تضمنتها مذكرة النقابة المودعة لدى اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، بل وتضمين المشروع موادا مناقضة تماما لمطالب النقابة، وعلى رأسها توسيع عدد الناشرين وتجميد حصة الصحافيين، في الوقت الذي طالبت فيه المذكرة بتوسيع مشاركة الصحافيين انسجاما مع روح التنظيم الذاتي وخصوصية التجربة المغربية.
4- يطالب بضرورة توسيع مشاركة الصحافيين بما يضمن المقاربة التشاركية للمجلس ويسمح بتوافر العنصر البشري الذي يدير شؤون المهنة من داخل المجلس باقتدار.
5- يعتبر اختيار المشروع، في صيغته الحالية، اعتماد نمط الاقتراع الاسمي الفردي، يعد ضربا للمكتسبات الذي ورد في ديباجة المشروع ذاته، ولما كرسته التجربة السابقة من اعتماد اللائحة المهنية، وما تقتضيه المبادئ الدستورية والمرجعيات الدولية من ضرورة إشراك التنظيمات النقابية في التأطير المهني والمشاركة في القرار، خاصة داخل مؤسسة يفترض فيها أن تقوم على أسس التنظيم الذاتي المستقل والديمقراطية المهنية التشاركية.
وإذ يشكل هذا الخيار تراجعا واضحا عن منطق الحكامة الديمقراطية، فإنه يفضي عمليا إلى تهميش التنظيمات النقابية ويفتح الباب أمام منطق فرداني هش، يضعف مشروعية التمثيل ويقضي فئات مهنية بأكملها، وعلى رأسها العاملون في الإعلام السمعي البصري والصحافة الجهوية والمستقلون.
6- بالنسبة لمشروع القانون الأساس للصحفيين المهنيين و كذا مجموعة من نصوص أخرى تتعلق بلجنة الإشراف وتوزيع اللجن ولجنة الأخلاقيات و التأديب و باقي اللجن وكذا قائمة الصحافيين و عددا من المتطلبات الضرورية، يعتبر المكتب التنفيذي أنها في حاجة لضبط، و ستكون موضوع مذكرة ترافعية لدى السيد الوزير و السادة و السيدات البرلمانيين و المستشارين في سياق مسعانا لتصحيح مسار مقترحات المشاريع المذكورة، بهدف تحقيق المسعى المشترك لنصوص قانونية تساهم في حماية المهنة والمهنيين، و سنكون إيجابيين و منفتحين على الجميع، لكن في ذات الوقت تبقى خياراتنا مفتوحة على كل الاحتمالات.
و أنه لتنفيذ كل هذه الالتزامات يعلن المكتب التنفيذي عن :
– التهييئ لمذكرة مفصلة حول الانشغالات المقترحات و المطالب .
. تشكيل لجن للتتبع والحوار مع الفاعلين المؤسساتيين والبرلمان بغرفتيه والمجلس الوطني لحقوق الإنسان و الفاعلين المدنيين و الحقوقيين و كافة الديمقراطيين.
– التهييء لندوة صحفية موسعة لعرض تصور النقابة والتطورات المحتملة لمسار مناقشة المشروعين المذكورين.
. كما تقرر تنزيل واتخاذ خطوات أخرى سيتم حين الانتهاء من الإعداد الأدبي لها إصدار بلاغات خاصة بشأنها.
– كما تقرر في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وحسب تطورات الاوضاع، دعوة المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة للانعقاد .
