جهويات

سيدي إفني: قيادات بلا قواد..وتسيب إداري يرهق ساكنة العالم القروي .

يعاني عدد من المواطنين في المناطق القروية التابعة لإقليم سيدي إفني ( الذي هو مجال قروي بامتياز) من غياب شبه يومي لبعض رجال السلطة، خاصة القياد، وهو ما أضحى يشكل معاناة متواصلة لفئات واسعة من الساكنة، التي تضطر في كثير من الأحيان إلى قطع مسافات طويلة عبر مسالك وعرة، أحيانا على الدواب، من أجل قضاء أغراض إدارية، لتُفاجأ في النهاية بجواب “القائد ما كاينش” أو “ارجع شي نهار آخر”.

و حسب ما توصل به الموقع من شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن بعض القيادات القروية تسيرها فعليًا أعوان السلطة أو خلفاء القواد عبر الهاتف، في ظل الغياب المتكرر للقائد المسؤول، الذي يُرى أحيانًا خارج نفوذ عمله، على متن سيارات الدولة، مستعملاً الوقود المخصص للخدمة الإدارية في تنقلات خاصة، و هو ما يثير تساؤلات حول الرقابة على استعمال الوسائل والعتاد العمومي.

وفي الوقت الذي وفرت فيه الدولة السكن الوظيفي لرجال السلطة داخل الدوائر و القيادات، و وضعت قوانين تُلزم بعدم مغادرة مقر العمل إلا بترخيص رسمي، فإن بعض التصرفات المسجلة توحي بوجود استهتار بالمسؤولية و تراخٍ في أداء المهام الموكولة، ما ينعكس سلبًا على الخدمات اليومية التي ينتظرها المواطنون، خصوصًا في العالم القروي الذي يعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية وصعوبة الولوج للخدمات.

الساكنة المتضررة توجه نداءً إلى عامل إقليم سيدي إفني الجديد من أجل التدخل العاجل ووضع حد لما وصفوه بـ”التسيب الإداري” و”الإهمال المتكرر”، والعمل على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظًا على هيبة الإدارة وحقوق المواطن في خدمة عمومية قريبة وفعالة.

في انتظار تحرك السلطات الإقليمية، يظل المواطن البسيط هو المتضرر الأول من هذا الوضع، بين مشقة التنقل، وتعقيد المساطر، وغياب من يُفترض أن يكون في خدمته.

محمد بوطعام : مكتب اقليم افني / دائرة لاخصاص

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *