متابعات

قنينةماء أغلى من جعة!..أسعار مرتفعة في أثمنة المشروبات

مع اشتداد موجات الحر التي يعرفها المغرب خلال فصل الصيف، يزداد إقبال المواطنين والسياح على المقاهي والمطاعم، خاصة بالمدن السياحية الكبرى مثل أكادير، طنجة، ومراكش، حيث تشهد الطلبات على المشروبات الباردة والمياه المعدنية ارتفاعا ملحوظا. غير أن هذا الإقبال المتزايد يقابله، في عدد من الفضاءات، بارتفاع غير مبرر في الأسعار، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين.

ويشتكي عدد من الزبائن من غياب لوائح أسعار واضحة داخل بعض المقاهي، ما يفتح المجال أمام ممارسات تجارية غير شفافة، فيما تطالب جمعيات حماية المستهلك بتعزيز المراقبة، ووضع آليات عملية لضبط السوق، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطن، خصوصا في فترات الذروة السياحية.

وفي هذا السياق، عبر أحد الزبناء عن امتعاضه من هذه الزيادات غير المبررة، قائلا: “قنينة ماء في بعض المقاهي صارت أغلى من جعة!”.

من جانبه، ندد محمد كيماوي، رئيس الإتحاد المغربي لجمعية حماية المستهلك بالمغرب، في تصريحه لجريدة مشاهد، بهذه الزيادات التي وصفها بـ”غير القانونية”، قائلا:
“تصل قنينة ماء لا يتجاوز ثمنها في السوق 3 دراهم إلى 45 درهمًا في بعض المطاعم، وهذا خرق للقانون، إذ لا يجوز بيع قنينة ماء بأكثر من تسعيرتها المحددة من طرف الشركة المُنتجة.”

وأضاف كيماوي أن هذا الوضع لا يقتصر على المقاهي فقط، بل يشمل أيضا الشواطئ حيث تباع المياه والمشروبات بأسعار مرتفعة جدا خلال فصل الصيف. وأوضح أن “من المعروف أن المطاعم ترفع سعر المشروبات والمياه، غير أن هذه الزيادات تصبح فاحشة في الصيف”، مؤكدا أن ذلك “لا يشجع الاقتصاد الوطني، بل يضره ويضعف مناخ الثقة بين التاجر والمستهلك.”

وأشار إلى أن الارتفاع لا يقتصر فقط على الماء والمشروبات، بل يشمل مواد غذائية أخرى تشهد زيادات متواصلة، وإن كانت طفيفة، تصل إلى 10 أو 20 سنتيما يوميا، لكنها تراكم عبئا إضافيا على المستهلك.

“ليست هناك مراقبة فعلية للأسواق”، يختم كيماوي تصريحه، داعيا السلطات إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات وضمان احترام القوانين المنظمة للأسعار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *