الواجهة | جهويات

أكادير: أوراش البناء.. تنمية عمرانية أم تخريب للملك العمومي؟

برزت ظاهرة جديدة بأكادير تتعلق بموضوع أوراش البناء وتسببها في تخريب الطرقات والممرات بشكل ملفت، خاصة وأن مدينة أكادير تعرف دينامية عمرانية متسارعة.

ورغم أن أوراش البناء تعتبر دليلا عمليا على دينامية اقتصادية وفرصة لخلق مناصب شغل ومؤشرات جيدة على تنمية عمرانية، إلا أن واقع تنفيذها يطرح إشكالات كثيرة تتعلق أساساً بتأثيرها السلبي على البنيات التحتية، خصوصاً الطرقات والممرات التي تشهد تدهوراً واضحاً بعد انطلاق الأشغال.

وقد عاينت “مشاهد” في مختلف أحياء المدينة تسبب أوراش بناء في إتلاف مجموعة من الطرق والأرصفة والممرات، رغم جداثة إنجازها، حيث إن أصحاب أوراش البناء يباشرون الأشغال دون حمايتها، مما يؤدي إلى إلى ظهور تشققات أو تدمير البعض منها بسبب مرور الآليات الثقيلة أو تخزين مواد البناء عليها.

ورغم أن القانون المنظم لهذا القطاع يجبر أصحاب هذه الأوراش على القيام بإصلاح ما بعد الانتهاء من الورش، إلا أنه تظهر رداءة تلك الاصلاحات، حيث غالبا ما يتم ترميم الطرق بعد انتهاء الورش بشكل سطحي وعشوائي، مما يخلق تفاوتا في مستوى جودتها.

ومن الآثار السلبية لهذه الظواهر نجد صعوبة التنقل وعرقلة السير، خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وارتفاع مخاطر الحوادث بسبب الحفر والتشوهات في الطريق وغياب الرؤية، كما تساهم في تضرر جمالية الأحياء وتراجع جودة العيش بها.

وتظهر أوراش الاشغال ضعف المراقبة من طرف الجماعات المحلية والسلطات المحلية، وغياب دفاتر تحملات دقيقة تلزم اصحاب أوراش البناء على إصلاح كل ما تضرر بفعل الاشغال وفق معايير الجودة.

ويتساءل عدد من المتبعين عن دور لجن المراقبة في الحفاظ على الملك العام، كما يتم تسجيل ضعفها في تتبع مجموعة أوراش البناء، ومراقبة مدى حفاظها على المرافق العمومية من طرقات وأرصفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *