متابعات | هام

انتهاء فترة الإعفاء من رسوم الاستيراد على الأبقار..هل يساهم من ارتفاع أسعار اللحوم من جديد

ذكرت مصادر أعلامية، أن العدد المسموح باستيراده من الأبقار الموجهة للذبح استوفوا العدد الذي حددته الحكومة في 150 ألف رأس، مما يعني توقف عملية الاستيراد المعفية من الرسوم.

ويتساءل الفاعليون في هذا القطاع عن القرار المقبل للحكومة بشأن تمديد فترة التوقف عن استيفاء رسم الاستيراد المطبق الأبقار الموجهة للدبح لتوفير اللحوم في الأسواق الوطنية.

وقد تأثر قطاع اللحوم الحمراء، الذي يساهم في ضمان الأمن الغذائي في المغرب، في الاشهر الاخيرة، بأزمة لم يسبق لها مثيل. حيث أقدمت الحكومة، لتمويل السوق الداخلي من عدم استفاء رسوم الإستيراد على الأبقار. ورغم رفع الحواجز الجمركية على عمليات الاستيراد ووصول دفوعات من الابقار، الموجهة للدبح، إلا أن أسعار لحوم الأبقار لم تعرف انخفاضا، حيث بقيت أسعار لحوم الابقار تتأرجح مابين 85 و 100 درهم حسب الأسواق.

وبالمقابل، احتكرت تعاونية “كوباك” حصة جهة سوس ماسة من الأبقار المستوردة من اسبانيا والاوروغواي حيث بلغت عدد رؤوس الابقار المستوردة الى الان 4600 على دفعتين.

ورغم هذه التدابير الحكومية للتحكم في أسعار بيع اللحوم بالاسواق الداخلية، إلا أن الاسعار لم تعرف انخفاضا ملحوظا، مما يثير تساؤلات عدة حول مآل الابقار المستوردة، وكيف تتحكم جهة وحيدة في مصير تمويل أسواق سوس باللحوم الحمراء.

في هذا الاطار، قال أحد المسؤولين، تحفظ عن ذكر اسمه، إن “التدابير الحكومية لا تهدف الى خفض أسعار اللحوم، بل تعمل على استقرارها في السوق الداخلية” مضيفا أن استيراد الأبقار من بلدان اخرى غايته الحفاظ على استقرار الاسعار أمام الطلب الداخلي المتزايد على اللحوم الحمراء.

وأكد نفس المصدر، أن قطاع اللحوم الحمراء ما يزال تحت ضغط مستمر، حيث انخفض العرض ووصل سعر الكيلوغرام إلى نسب غير مسبوقة، إذ يتأرجح بين 80 و100 درهم أو أكثر في كافة أقاليم جهة سوس ماسة.هذا الاتجاه التصاعدي من المقرر أن يستمر.

وأكد نفس المصدر أن التدابير الحكومية،والمرتبطة باستيراد الأبقار، تم التستر على غايتها مما ساهم في غموض أهدافها لدى المغاربة والذين يربطون هذه التدابير بضرورة انخفاض أسعار بيع اللحوم.

كما أن وثيرة دبح الأبقار المستوردة التي تستحود عليها تعاونية “كوباك” اتسمت بالبطء، حيث أن تعاونية كوباك توجه لحوم الأبقار، التي تم دبحها بمجزرتها المتواجدة بتارودانت، توجه فقط للأسواق الكبرى، فيما مازال الجزارون يعتمدون على دبح الابقار المحلية. مما لم يؤثر إيجابا على جدلية العرض والطلب ومن خلالها تسجيل انخفاض اسعار اللحوم.

ومن جهة أخرى، تسعى جهات نافدة بسوس إلى إغلاق كافة المجازر الجماعية المتواجدة بكافة أقاليم الجهة، ومنح مجزرة تعاونية “كوباك” لوحدها الحق في تمويل الاسواق المختلفة بحاجياتها من اللحوم الحمراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *