ما وقع لوزير الاستثمار داركو غليشيتش يوم أمس الخميس، أثناء بث تلفزيوني -توقف فجأة عن الكلام، وارتبكت ملامحه أمام الكاميرا، قبل أن يُنقل على وجه السرعة إلى المستشفى للكشف لاحقا أنه تعرض لسكتة دماغية- يعيد إلى الواجهة الحديث عن هذا هذا العارض الصحي الخطير.
السكتة الدماغية، كما يعرفها الأطباء، حالة طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم نحو جزء من الدماغ، ما يحرم الخلايا العصبية من الأوكسجين والمغذيات. وفي غضون دقائق قليلة، تبدأ هذه الخلايا بالموت، مما قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة على القدرة الحركية أو النطق، وأحيانًا على الحياة نفسها. ورغم أن السكتة غالبًا ما تُصيب فجأة، فإنها قد تسبقها إشارات جسدية خفيفة لا ينتبه لها كثيرون، كضعف غير مبرر في طرف من الأطراف، أو اضطراب في التوازن، أو حتى صداع غريب.
لكن، ما الذي يؤدي إلى هذه السكتة؟..لا وجود لسبب واحد، بل مجموعة من العوامل التي تتضافر، على رأسها ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات القلب، وارتفاع الكوليسترول، إضافة إلى نمط الحياة غير الصحي، مثل التدخين، الإكثار من الكحول، قلة النشاط البدني، أو التعرض المستمر للتوتر النفسي. وتعد هذه العوامل من الأسباب العميقة التي تساهم في هشاشة الأوعية الدموية، وتجعل الدماغ عرضة للخطر في أي لحظة.
الأمر الذي يثير القلق الشديد هو سرعة تأثير السكتة الدماغية على حياة الإنسان؛ ففي لحظة واحدة قد تتغير حياة الشخص بالكامل، من صحة سليمة إلى تحديات صحية ومعيشية كبيرة. لذلك، تظل التوعية بهذه الحالة وضرورة الانتباه لأي أعراض تحذيرية هي الخطوة الأولى والأهم نحو الوقاية والتدخل السريع، الذي قد ينقذ حياة أو يقلل من مضاعفاتها.