شهدت إحدى حافلات النقل الحضري بمدينة أكادير بالأمس، أحداث شغب تورط فيها مجموعة من الأطفال القاصرين، حيث عمدوا إلى الغناء بصوت مرتفع وضرب هيكل الحافلة، قبل أن يتطور الوضع إلى قيام بعض الشباب بتدخين السجائر داخلها، وهذا أثار استياء واسعا في صفوف الركاب، خاصة وأن النقل العمومي يعد فضاء عاما مخصصا للاستعمال الجماعي.
قانونيا، تنص المادة الرابعة من القانون رقم 91.15 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في أماكن عمومية في بعض الأماكن، على إدراج وسائل النقل ضمن هذه الفضاءات، ما يضع هذه السلوكيات في خانة المخالفات الصريحة للنصوص التشريعية المعمول بها.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة، إذ شهدت مدينة أكادير في شهر فبراير واقعة مشابهة، وثقها مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر تعرض حافلة للنقل الحضري لهجوم بالحجارة، ما تسبب في حالة من الهلع بين الركاب.
وتعيد حادثة أكادير إلى الأذهان واقعة مشابهة شهدتها مدينة الدار البيضاء قبل نحو شهرين، حينما أقدم قاصرون على أعمال شغب أكثر خطورة، تمثلت في تكسير حافلة للنقل الحضري وسط حالة من الهلع بين الركاب.
مثل هذه التصرفات، وفق متابعين، تطرح تساؤلات حول جدية تفعيل القانون وصرامة المراقبة داخل وسائل النقل العمومي، وكذا الحاجة إلى برامج توعوية وتربوية موازية للحد من انتشار هذه السلوكيات التي تمس بحقوق الركاب في تنقل آمن وهادئ.