أعربت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في بلاغ لها عقب اجتماعها أمس، عن إدانتها القوية لما وصفته بمحاولات خصوم المغرب وأعداء وحدته الترابية استئناف أساليبهم المألوفة للتشويش على المسار المتصاعد من النجاحات التي تحققها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، وعلى الثقة الدولية المتنامية في المغرب كشريك جاد وموثوق.
وأكد البلاغ أن هذه المناورات، التي تتجلى في نشر الأكاذيب والمغالطات بخصوص الوضع المؤسساتي الوطني، تصطدم بواقع الاستقرار الذي تنعم به المملكة، بفضل تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف الشعبي حول المؤسسة الملكية.
كما ندد الحزب بمحاولات بعض الأطراف عرقلة الإجماع الدولي المتزايد حول مغربية الصحراء ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي، والسعي إلى تعطيل قناعة مجلس الأمن والأمم المتحدة باعتمادها كحل سياسي جاد وواقعي ودائم لهذا النزاع المفتعل، الذي يعيق مسار التنمية في المنطقة المغاربية.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة التنفيذية جميع القوى الوطنية والمواطنين، وكذا أصدقاء المغرب عبر العالم، إلى توحيد الجهود وجعل سنة 2025 محطة حاسمة لترسيخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خدمةً للأمن والاستقرار والازدهار المشترك.
وعلى الصعيد الداخلي، جدد الحزب انخراطه في الورش الإصلاحي الذي أطلقه الملك والمتعلق بإعادة تأهيل المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية، مشدداً على أهمية التشاور الواسع مع مختلف الفاعلين السياسيين بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب، ويوفر الظروف المثلى لتنظيم استحقاقات نزيهة وشفافة.
وأشار البلاغ إلى أن الحزب بصدد إعداد مذكرة مفصلة ستُرفع إلى وزارة الداخلية، تروم المساهمة في وضع الأسس السياسية والقانونية والمجتمعية الكفيلة بإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي وترسيخ البناء المؤسساتي الوطني.
كما عبّر حزب الاستقلال عن ارتياحه للإعلان عن نتائج الإحصاء الوطني للقطيع، الذي تم إنجازه تنفيذاً للتوجيهات الملكية، معتبراً أنه يشكل خطوة جوهرية لإعادة هيكلة قطاع اللحوم الحمراء على أسس مهنية، وضمان توزيع عادل للدعم والأعلاف، بما يحمي مصالح الكسابين، خاصة الصغار والمتوسطين، ويعزز الشفافية والثقة في تدبير هذا المجال الحيوي.
وأكد البلاغ أن دعم جهود إعادة تكوين القطيع الوطني يُعد خياراً استراتيجياً لضمان الأمن الغذائي والسيادة الوطنية في مجال اللحوم الحمراء، مع تمكين الأسر المغربية من أسعار مناسبة وتحسين أوضاع الكسابين واستدامة أنشطتهم.