أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عن عزمها استئناف أشكالها الاحتجاجية الميدانية خلال الأيام المقبلة، من خلال تنظيم وقفات سلمية أمام البرلمان ومقرات العمالات والولايات، للمطالبة بالاستجابة الفورية لمطالب المتضررين وتسوية الملفات التي ما تزال عالقة منذ وقوع الزلزال.
وأوضحت التنسيقية، في بيان توصلت جريدة “مشاهد” بنسخة منه، أن هذه الخطوة تأتي “رداً على التصريحات الأخيرة لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري”، مؤكدة أنها “تأتي أيضاً دعماً للحراك الشبابي السلمي واستنكاراً لأعمال التخريب التي شهدتها بعض المدن”.
ودعا ضحايا الزلزال الحكومة إلى التفاعل الجاد مع مطالبهم ومطالب الشباب المحتجين، “من أجل تفويت الفرصة على كل من يسعى إلى المساس بأمن الوطن واستقراره ووحدته”، وفق تعبير البيان.
وانتقدت التنسيقية ما وصفته بـ”غياب الإنصات الحقيقي” من قبل الجهات الرسمية، معتبرة أن تصريحات الوزيرة حول الحوار والبحث عن الحلول “تتناقض مع الواقع”، مشيرة إلى أن الأسر المتضررة “نظمت عشرات الوقفات الاحتجاجية خلال العامين الماضيين ووجهت العديد من المراسلات والملتمسات دون أن تجد آذاناً صاغية أو تجاوباً ملموساً”.
وأضاف البيان أن “الضحايا، ومن بينهم أسر فقيرة وأرامل ومسنون، تحملوا مشاق التنقل والظروف القاسية طيلة عامين للمطالبة بحقوقهم في التعويض والإنصاف، دون أن يتم فتح تحقيق أو محاسبة المسؤولين عن الإقصاء الذي طالهم”.
وخاطبت التنسيقية الوزيرة بالقول: “لقد فقدنا منازلنا وممتلكاتنا وتشردنا منذ عامين، وما زلنا ننتظر تفاعلاً حقيقياً من الحكومة لتسوية الملفات العالقة وتعميم التعويضات على جميع الضحايا المقصيين، مع محاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بمصير الأسر المنكوبة”.
كما عبّرت التنسيقية عن امتنانها للشباب المحتجين بشكل سلمي، الذين رفعوا شعارات تطالب بإنصاف ضحايا الزلزال وإنهاء معاناتهم المستمرة، مؤكدة أن العديد من الأسر ما تزال تعيش في خيام بلاستيكية تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم.
وفي ختام بيانها، جددت التنسيقية دعمها لكل الأشكال الاحتجاجية السلمية المطالبة بالحق في الصحة والتعليم والشغل والسكن والكرامة والعدالة الاجتماعية، مع التنديد بكل “أعمال العنف والتخريب التي مست الممتلكات العامة والخاصة”، معتبرة أنها “سلوكيات دخيلة على قيم المجتمع المغربي وعلى روح التظاهر السلمي المكفول دستورياً”.