متابعات | هام

نقابة الصحافة المغربية تندد بتسريبات “لجنة الأخلاقيات” وتطالب بفتح تحقيق عاجل

أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا شديد اللهجة مساء الخميس، عبّرت فيه عن استنكارها للتسجيلات التي بثها موقع “بديل” على منصة يوتيوب، والمتعلقة بجلسة للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، حول شكاية تخص الصحفي حميد المهداوي.

وقالت النقابة إن مضمون التسجيلات تضمّن معطيات خطيرة من حيث الأسلوب واللغة، وما اعتبرته «مسا بكرامة الأشخاص والمؤسسات»، صادرة عن أعضاء في اللجنة المؤقتة، بشكل «يضرب في العمق روح التنظيم الذاتي للمهنة ونزاهة القطاع واستقلاليته». كما نبهت إلى خطورة «محاولات الزج بالمؤسسة القضائية في ملفات عدد من الصحافيين»، ما يستوجب – حسب البلاغ – التعامل مع الأمر بـ«أقصى درجات الجدية والمسؤولية».

وأكد المكتب التنفيذي للنقابة ما يلي:

1. إدانة ما وصفته بـ«الاستهتار بسمعة التنظيم الذاتي»، معتبرة أن ما ورد في التسجيل يشكل إساءة لتاريخ نضال الصحافيين من أجل استقلالية المهنة، وتبرّؤاً من سلوك بعض الأعضاء المحسوبين عليها، مع التأكيد على اتخاذ القرارات التأديبية اللازمة بناءً على ما سيثبت من تجاوزات.

2. شجب كل الممارسات الماسة بكرامة الصحافيين، وعلى رأسها ما تعرض له الصحفي محمد الطالبي من «استهداف وقح»، معلنة احتفاظها بالمساطر القانونية للدفاع عنه وصون الفضاء المهني من التشهير.

3. الدعوة إلى فتح تحقيق عاجل ومحايد للكشف عن الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.

4. المطالبة بتفعيل الآليات القانونية لترتيب الجزاءات في حق كل من تورط في المس بمصداقية المهنة أو محاولة التأثير على استقلالية القرار القضائي.

5. التنبيه إلى ضرورة احترام القانون فيما يتعلق بمهام اللجنة المؤقتة التي تعتبر منتهية الولاية، وعدم السماح لها بتجاوز دورها، داعية الحكومة إلى التجاوب مع المذكرة التي رُفعت إليها لإنهاء حالة «الاستمرار غير القانوني» وضمان تدبير المرفق إدارياً دون المسّ بالتنظيم الذاتي.

6. تعهّد النقابة بإحاطة الرأي العام بكل المستجدات المتصلة بالتحقيق، في إطار الشفافية والمسؤولية، مؤكدة أن المؤسسات المهنية القائمة على عقود من النضال هي وحدها الضامنة لسلامة القطاع.

7. التذكير بأنها سبق أن حذّرت، في بلاغ بتاريخ 2 ماي 2025، من ما سمّته «رعونة لجنة الأخلاقيات» واعتبرت ما يتعرض له عدد من الصحافيين «مجزرة مسطرية»، داعية إلى احترام قواعد التحكيم وتوفير محاكمة عادلة ومنصفة دون انتقائية أو تعسف.

واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن حماية سمعة المهنة تتطلب اليوم «روحاً عالية من المسؤولية»، وفتح حوار جدي حول مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة الذي رفضه قطاع واسع من المهنيين وانتقدته مؤسسات دستورية، محذّرة من «كوارث» قد تنتج عن الإصرار عليه دون مراجعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *