متابعات

عامل زاكورة يعيد ترتيب البيت الداخلي ويحدث استنفارا داخل الإدارات والمصالح الخارجية

علمت جريدة “مشاهد”  من مصادر مطلعة، ان العامل الجديد لإقليم زاكورة، شرع منذ الأسبوع الثاني من تعيينه على الاقليم ، في تنظيم البيت الداخلي، وهي خطوة أساسية تعكس جدية العامل في التصدي للاختلالات الإدارية وتعزيز احترام القانون والمساطر التنظيمية.

وكانت الأنظار، موجهة أساسا صوب “هدف العامل الجديد من تبسيط البروتوكول” اثناء المناسبات واللقاءات الرسمية؟، و”الصرامة المنصفة” في الإجراءات التي تضبط وتنظم زيارات مكتبه الخاص ودخول مقر العمالة ومرافقها سواء من طرف مرؤوسه او المرتفقين.

وشكل اجراء “الامر” بتغيير سيارة الكاتب العام، اولى الرسائل التي وجهها المسؤول الترابي الجديد لكافة العاملين ان التغيير سيبدئ من داخل أسوار هذه العمالة ومن أجهزتها الداخلية بالضبط بهذف تفكيك شبكات المصالح التي تنخر الإدارة الترابية.

وجاءت زياراته الميدانية لبعض الإدارات العمومية، كالصحة والتعليم، كخطوة أساسية تعكس جدية العامل في التصدي للاختلالات الإدارية وتعزيز احترام القانون والمساطر التنظيمية، وسط مطالب شعبية متزايدة بإقرار حكامة تدبير المرافق الإدارية والمؤسسات العمومية وتمهيد الطريق للإصلاحات مستقبلية حقيقية.

و حسب ما عاينته الجريدة، فمختلف الإدارات العمومية والجماعات الترابية بزاكورة، تترقب وتنتظر زيارات العامل الجديد المفاجئة لمرافقها ومشاريعها، لذلك، فاغلبها يعيش حالة استنفار.

وتطمح العديد من الفعاليات المحلية، الى ان تعمل هذه” الإجراءات الجديدة ” الى تجديد آليات الحكامة الترابية، وتفعيل نموذج لتدبير يضع احتياجات المواطن ضمن أولوياته ويجسد المفهوم الجديد للسلطة.

وتترقب ساكنة الإقليم قيام السيد العامل بزيارات ميدانية لمختلف الدواوير والمناطق الجبلية التي تعاني من الخصاص، للوقوف عن قرب على أوضاع البنية التحتية، قطاع الصحة، المدرسة العمومية، وإشكاليات العزلة التي ما تزال تؤثر على جزء من الساكنة المحلية.

كل المؤشرات الحالية تؤكد أننا أمام مرحلة إدارية واعدة، يقودها مسؤول يبدي وعياً بحجم التحديات ورغبة في إعادة الثقة بين الإدارة والمواطن. مرحلة ينتظر منها الكثير لتكريس حكامة فعّالة وتنمية عادلة تشمل مختلف جماعات الإقليم.

إن تنظيف البيت الداخلي هو الخطوة الأولى لبناء الثقة، لأن العامل أو الوالي لن يستطيع محاربة الفساد في الخارج إذا كان الفساد جالساً إلى جانبه في الاجتماعات، يحرّف المعلومة، ويُجمّل الحقائق، ويُوجّه القرارات نحو مصالح ضيقة.

البلاد اليوم في حاجة إلى مسؤولين ترابيين يقطعون مع منطق الولاءات والمصالح، ويؤمنون بأن الإصلاح يبدأ من الداخل لا من الواجهة. فقبل أن يخرج الوالي أو العامل إلى الميدان، عليه أن يُنظف مكتبه ومحيطه، لأن الإصلاح الحقيقي لا يُلتقط بعدسة الكاميرا، بل يُبنى في الكواليس بشجاعة القرار ونزاهة الضمير.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *