وجّه النائب البرلماني جمال ديواني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن ضرورة مراجعة وتحيين الحد الأدنى للمساحات المعتمدة في مخططات تهيئة المراكز القروية، بما ينسجم مع الواقع الفعلي للتجزئات السكنية ويساهم في تبسيط مساطر منح رخص البناء، خاصة على مستوى جماعة تامري التابعة لعمالة أكادير إداوتنان.
وأوضح ديواني، في سؤاله، أن الإشكالات المرتبطة بمخططات تهيئة المراكز القروية أصبحت تشكل عائقاً تنموياً حقيقياً، لما لها من آثار سلبية على المواطنين وعلى دينامية التعمير والبناء، خصوصاً في الوسط القروي والمراكز الصاعدة، حيث لا تواكب هذه المخططات التحولات العمرانية والاجتماعية التي تعرفها هذه المجالات.
وأشار النائب البرلماني إلى أن من أبرز الانعكاسات الاجتماعية لقيود التعمير المفروضة في المراكز القروية، تفكك التماسك الأسري نتيجة تكدس عدة أجيال داخل نفس المسكن، إلى جانب العزوف عن الزواج بسبب صعوبة الولوج إلى سكن مستقل، فضلاً عن تفاقم الهجرة القروية القسرية.
وفي هذا السياق، اعتبر ديواني أن جماعة تامري تمثل نموذجاً واضحاً لهذا الإشكال، إذ يفرض مخطط تهيئتها حداً أدنى للمساحة لا ينسجم مع النسيج العمراني القائم، والذي يتكون في غالبيته من تجزئات سكنية ذات مساحات أصغر، الأمر الذي يؤدي إلى رفض عدد كبير من طلبات رخص البناء المقدمة من طرف المواطنين.
وختم النائب البرلماني سؤاله باستفسار الوزارة الوصية عن التدابير والإجراءات المزمع اتخاذها من أجل إعادة هيكلة المراكز القروية والمراكز الصاعدة، ومعالجة اختلالات التهيئة السكنية، بما يضمن حق السكن ويحفز التنمية المحلية.