متابعات

مرةأخرى.. إنتقائية في تنفيذ الأحكام القضائية تلاحق جماعة إنزكان

أثار عبد العزيز القنفود، المحامي بهيئة أكادير، إشكاليات تنفيذ الأحكام القضائية بجماعة إنزكان، موجها مراسلة رسمية إلى وزير الداخلية، يلتمس فيها فتح تحقيق إداري حول ما اعتبره اختلالات جسيمة في تدبير مساطر التنفيذ، مع المطالبة بتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14-113 في حق رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، بما قد يفضي إلى عزله من رئاسة الجماعة ومن عضويتها.

وحسب المراسلة التي تتوفر جريدة “مشاهد.انفو” على نسخة منها، فإن جماعة إنزكان تعتمد مقاربة غير متوازنة في تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها، حيث تقوم بتنفيذ بعض الملفات داخل آجال قصيرة جدا، في حين تبقى ملفات أخرى عالقة لسنوات رغم استكمالها الشروط القانونية للتنفيذ. واستند المحامي في طعنه إلى مستخرجات رسمية من بطائق معلومات الملفات القضائية المتاحة عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل.

وفي هذا الإطار استندت الرسالة على مجموعة من الملفات من قبيل ملف التنفيذ رقم 2025/7601/414 المفتوح بتاريخ 09 ماي 2025، والذي تم تنفيذه بتاريخ 21 أكتوبر 2025 بمبلغ 328.350,00 درهم، أي في أقل من ستة أشهر.وملف التنفيذ رقم 2023/7601/90 المفتوح بتاريخ 07 فبراير 2023، والمتعلق بحكم قضى بأداء 1.208.925,00 درهم، والذي تم تنفيذه بتاريخ 12 يوليوز 2023 في ظرف زمني وجيز.

كما أشارت الرسالة إلى تنفيذ حكم ابتدائي يقضي بأداء مبلغ 2.444.546,42 درهم في أقل من شهرين من صدوره، ودون فتح ملف تنفيذ مستقل، وهو ما اعتبره إخلالا بالإجراءات المعمول بها، خاصة وأن بطاقة الملف لاتتضمن أي إشارات رسمية لمساطر التنفيذ.

في المقابل، سجلت المراسلة وجود عدة ملفات تنفيذ ظلت مجمدة لسنوات، من بينها خمسة ملفات تعود لسنة 2021 (أرقام 909 إلى 913) بمبالغ تتراوح بين 58.000 و581.000 درهم، فضلا عن ملفين آخرين مفتوحين سنة 2023 (رقما 6303/92 و6303/93) بمبلغي 104.219 و68.440 درهم، واللذين يظهران في النظام المعلوماتي، رغم وجود محاضر امتناع تثبت العكس، ما يطرح تساؤلات حول موثوقية المعطيات الرقمية المسجلة.

واعتبرت المراسلة، أن هذه الحالات ليست سوى نماذج دالة على خروقات محتملة في احترام الضوابط الإجرائية، مشددًا على أن تنفيذ ملفات قديمة خلال سنة 2026 لا يمكن تبريره قانونيًا إذا لم يتم وفق المساطر وفي الآجال المعقولة.

وفي سياق متصل، ذكرت المراسلة بدورية وزير الداخلية رقم 1747D الصادرة بتاريخ 22 دجنبر 2021، والتي تلزم رؤساء الجماعات الترابية بتدبير مسؤول لملفات المنازعات القضائية، منذ مرحلة التقاضي إلى غاية التنفيذ، مع إدراج المبالغ المحكوم بها ضمن النفقات الإجبارية واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان التنفيذ في إطار القانون.
وبناءً عليه، طالب الأستاذ القنفود بفتح تحقيق شامل داخل جماعة إنزكان لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، مؤكدا أن حسن تدبير تنفيذ الأحكام يشكل ركيزة أساسية للحكامة الترابية واحترام دولة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *