تستعد منطقة لالة تاكركوست لاحتضان الدورة الثامنة من سباق “ترايل لالة تاكركوست” يومي 14 و15 فبراير، بمشاركة تفوق 1000 عداء وعداءة، من بينهم نسبة نسائية تتجاوز 40 في المائة، في تأكيد جديد على الإقبال المتزايد على هذه التظاهرة الرياضية.
ويُعد هذا السباق، الذي تنظمه جهة ترايل المغرب منذ سنة 2018، واحدًا من أبرز المواعيد الرياضية في أجندة سباقات الترايل على الصعيد الوطني، بالنظر إلى مكانته المتنامية وما يحمله من أبعاد رياضية وبيئية ومجتمعية.
ووفق الجهة المنظمة، تجسد دورة 2026 نجاح المشروع القائم على قيم الرياضة والاندماج مع الطبيعة والالتزام المجتمعي، حيث سجلت هذه النسخة رقمًا قياسيًا من حيث عدد المشاركين، في مؤشر واضح على التطور اللافت الذي تعرفه رياضة الترايل بالمغرب.
ويبرز الحضور النسائي القوي كأحد أبرز معالم هذه الدورة، إذ تشكل النساء أزيد من 40 في المائة من إجمالي المشاركين، في سابقة تعكس انفتاح هذه الرياضة وقدرتها على استقطاب مختلف الفئات وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص. كما يكتسي الحدث طابعًا دوليًا بمشاركة عدائين أجانب يمثلون حوالي 30 في المائة من المشاركين، ما يعزز إشعاع الترايل المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.
وتشهد التظاهرة أيضًا حضورًا وازنًا للعدائين الأوفياء، الذين يواصلون رفع سقف التحدي من خلال خوض مسافات أطول وأكثر صعوبة من دورة إلى أخرى، في دلالة على نضج مجتمع الترايل وتطور علاقته المستدامة مع هذا الموعد السنوي.
ومن المرتقب أن تقدم نسخة 2026 مشاهد طبيعية استثنائية، بفضل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب تساقط الثلوج على مرتفعات الأطلس الكبير، ما سيمنح المسارات المحيطة ببحيرة لالة تاكركوست خضرة كثيفة ومناظر بانورامية نادرة، لم يشهدها الموقع منذ عقود، على مقربة من مدينة مراكش.
وعلى مر السنوات، تحول “ترايل لالة تاكركوست” إلى فضاء سنوي يلتقي فيه مختلف الفاعلين الاقتصاديين حول قيم الرياضة والتماسك الجماعي وتعزيز الرفاه في بيئة مهنية محفزة، في إطار شراكات طويلة الأمد.
وتؤكد دورة 2026 من جديد التزام الرعاة والشركاء برؤية “ترايل المغرب” القائمة على الرياضة المواطِنة والمسؤولة، من خلال دعم مشروع يتجاوز البعد التنافسي ليشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية.
ويندرج هذا السباق ضمن مقاربة بيئية واضحة، تعتمد على تحديد عدد المشاركين، والتدبير المسؤول للنفايات، وتوعية العدائين بأهمية حماية المحيط الطبيعي، إلى جانب مبادرات اجتماعية موجهة للأطفال والمجال المحلي، بما يضمن إحداث أثر إيجابي ومستدام وصون موقع طبيعي هش.
وبذلك، يرسخ “ترايل لالة تاكركوست” مكانته كتظاهرة رياضية متكاملة، تجمع بين الأداء الرياضي، واحترام الطبيعة، وخدمة المجتمع.