متابعات

أكادير..استمرار عمليات الإصلاح بدون ترخيص

تشهد عدد من أحياء مدينة أكادير تفاقما ملحوظا في خروقات التعمير، حيث تتزايد أشغال الإصلاح والبناء داخل شقق بعمارات سكنية وفي مساكن فردية دون الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة. ومع تزايد هذه الظاهرة تؤدي في كثير من الأحيان إلى نزاعات بين السكان حول طبيعة الأشغال وتوقيتها وتأثيرها على راحة الساكنة وسلامة المباني.

ولا تقتصر هذه التجاوزات على السكن فقط، بل تمتد إلى المحلات التجارية التي يعمد بعض أصحابها إلى القيام بأشغال تتجاوز مجرد الإصلاح لتصل إلى تغيير معالم البناءات القائمة، بل وأحيانا تغيير وجهة استعمال العقار بالكامل، بتحويله من سكن إلى نشاط تجاري في خرق واضح للمساطر المعمول بها.

وفي هذا السياق، برزت بمدينة أكادير ظاهرة لافتة تتمثل في تحويل دور سكنية إلى مطاعم ومقاهي دون احترام القوانين المنظمة لفتح المحلات التجارية. وتعد منطقة السلام والداخلة وحي العزيب نموذجا صارخا لهذه الممارسات، ومن الأمثلة على ذلك أقدام صاحب مطعم متخصص في المعجنات على ضم منزل سكني مجاور إلى محله التجاري وإنجاز أشغال بناء داخله دون ترخيص، في خرق صريح لقانون التعمير.وتطرح هذه الوقائع تساؤلات جدية حول الجهة التي منحت تراخيص مزاولة النشاط التجاري في أماكن مخصصة أصلا للسكن.

كما أن ملف الترخيص للاستغلال التجاري بالنسبة للأماكن المفتوحة للعموم، مثل المقاهي والمطاعم، يتطلب وثائق محددة من بينها طلب خطي، وعقد كراء مصحح الإمضاء أو شهادة الملكية، إضافة إلى تصميم تهيئة مصادق عليه، وهو ما يعني أن صاحب المحل إما حصل على ترخيص مخالف لقوانين التعمير، أو يمارس نشاطه دون أي ترخيص قانوني.

وفي المقابل، جاء القانون رقم 66.12 المتعلق بزجر مخالفات التعمير ليعزز آليات المراقبة والمتابعة، حيث أسندت المادة 65 منه مهمة تحرير محاضر المخالفات إلى ضباط الشرطة القضائية، من قياد وباشوات ومأمورين مكلفين من طرف العامل، ومراقبي الجماعات والوكالات الحضرية، مع إحالة هذه المحاضر في أقرب الآجال إلى العامل ورئيس المجلس الجماعي. كما خولت المادة 66 للعامل صلاحية تحريك الدعاوى القضائية، بعد إشعار رئيس المجلس، عبر تقديم شكاية إلى وكيل الملك المختص.

وهذه الظواهر المخالفة للقانون تسائل أدوار الجهات المختصة، وتستدعي تتبع مدى فعالية عمليات المراقبة لأشغال البناء والإصلاح ومدى التزامها بالقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *