بعد التحريات والابحاث الموازية لعمليات تمشيط واسعة، النطاق، التي قام بها فريق البحث عن الطفل “يونس العلاوي”مدعوما بساكنة المنطقة ، طيلة 4 أربعة أيام متتالية، بمزارع وسواقي وعشائش ودروب دواوير أولاد العشاب وتمجوط والقصر الجديد والمعذروو… بجماعة الروحا بزاكورة, دون الحصول على نتائج تذكر (لحد الساعة).
ادلى مجموعة من المتتبعين لظاهرة”اختفاء” او”اختطاف” الأطفال بزاكورة في اتصالات متطابقة بالجريدة، بتوجيهات اعتبروها مفاتيح جديدة في التحقيق والبحث، بعيدا عن الروايات الشعبيّة أو الخرافيّة للتمويه (البحث عن الكنوز)،مطالبين الجهات المسؤولة بالتركيز على الاتجار بالبشر والأعضاء.اثناء عمليات التحري.
وقدم المصدر ذاته مجموعة من التوجيهات اعتبرها أساسية في الكشف عن خلفيات”الاختفاء” او”الاختطاف” ومنها :
– البحث عن الروابط بين شبكات اختطاف الأطفال في إقليم زاكورة وشبكات الاتجار بالأعضاء على الصعيد الوطني والدولي؟
يمكن التحقيق في ذلك، يقول المصدر ذاته من خلال سلاسل النقل، والأشخاص الوسيطين، ثم المدن التي يتم فيها التوزيع، والعلاقة السببية بين مناطق الشمال وقرى اقاليم الواحات ومنها زاكورة.
– تحديد الانماط الاجتماعيّة و الاقتصاديّة التي جعلت بعض الدواوير والقصور أكثر عرضة لاختطاف الأطفال، وذلك بتحليل مظاهر الفقر والهشاشة، والتفكك الأسري، وضعف الوعي القانوني، وكذا التواجد الأمني المحدود، لتحديد الثغرات والاعطاب التي تستغلها الشبكات.
-الوقوف على دور المستعمر الفرنسي بالمنطقة (مثل بناء الثكنات العسكريّة) في بروز الظاهرة في الماضي، وهل لها استمرارية على توجيه الشبكات الحالية؟.وأوضح المصدر نفسه ان هذه المعطيات بإمكانها فتح المجال لفهم كيف تنتقل الظاهرة من المراكز الحضرية إلى دواوير وقرى نائية.
وشدد المتتبعون ان ظاهرة “اختفاء” او”اختطاف” الأطفال بإقليم زاكورة ذات اسباب وابعاد معقدة تتجاوز الروايات الشعبية المختزلة في البحث عن الكنوز المفقودة، لتشمل أبعادًا اجتماعية وقضائية واقتصادية خطيرة. فبعد تفكيك اقدم الماخورات في مدينة زاكورة (بحي “حاسي بركة” وبحي “الحفرة “سنة 2004 وترحيل 123″ عاهرة” واغلاق منازلها،( نشرت الجريدة هذه الاحداث بتفاصيلها الدقيقة)، أثبتت تقارير التحريات والأبحاث، استغلال الأطفال المولودين من علاقات غير شرعيّة في التجارة بالبشر،عبر محاور متعددة تربط بين مدينة زاكورة وباقي المدن المغربية منها محور زاكورة الناظور.
بعد ذلك انتقلت الظاهرة إلى قصور و دواوير نائية، ما يعكس قدرة الشبكات على التكيف والتوسع إلى مناطق أقل مراقبة.
واكد المصدر نفسه انه حان الوقت لتجاوز البعد الأسطوري في عمليات البحث عن الطفل يونس العلاوي،والتركيز على شبكات الاتجار بالأعضاء البشرية، وربط عمليات الاختطاف بتوجهات مدن الشمال والمدن المغربية الكبرى،حيث توجد سلاسل متكاملة لعمليات النقل والاستغلال.
هذه الظاهرة يضيف المتتبعون، تتطلب تحقيقًا قضائيًا متخصصًا، يشمل تحليل الأدلة الرقمية، المالية، والشهادات المحلية، وربطها بسجل الجرائم المشابهة وطنياً ودولياً.
وكشف مصدرنا انه اصبح من الضروري، التعرف على الأفراد المحليين الذين يسهلون عمليات الاختطاف أو يوفرون الحماية للشبكات، سواء عبر النقل أو التغطية على الجرائم. و تتبع علاقاتهم المالية والاجتماعية، و دورهم في ربط الشبكات بساكنة القرى والقصور.
ودعا المصدر ذاته الجهات المكلفة بالبحث عن الطفل المختفي، الى مراقبة لتحويلات المالية عبر الحسابات البنكية والاتصالات الهاتفية بين المشتبه بهم اثناء يوم الاختطاف بمنطقة الحادث، اعتمادا على السجلات الهاتفية لكشف أي تنسيق محلي أو دولي وبالتالي الوقوف على صلات الشبكات.