متابعات

“كم حاجة قضيناها بتركها”..هل موارد وتجهيزات الوقاية المدنية قادرة على تغطية تمدد اكادير الكبير؟

تم، مؤخرا، الاحتفال بكل ولايات وعمالات المغرب باليوم العالمي للوقاية المدنية، وهي مناسبة سانحة للتعرف على المهام الجسيمة المناطة بهذا الجهاز الحيوي، كما يمكن أن تشكل ذات المناسبة فرصة لتسليط الأضواء على الخصاص الذي تعرفه مصالح الوقاية المدنية بمختلف جهات المغرب، وذلك بعد أن تطورت المدن وتواترت الكوارث الطبيعية نتيجة تغير المناخ، بالإضافة إلى حدوث ظواهر كارثية بين الفينة والأخرى.
لكن مناسبة اليوم العالمي للوقاية المدنية كانت في مجملها احتفالات عادية يتم خلالها تقديم حلويات ومرطبات كما تلقى كلمات متكررة لاترقى إلى مستوى تسليط الأضواء على الإكراهات الحقيقية التي يعيشها هذا الجهاز التابع لإحدى أقوى الوزارات، وهي الداخلية، أو كما كانت تسمى سابقا أم الوزارات.
في أكادير لم تخل مناسبة اليوم العالمي للوقاية المدنية من هذه الطقوس الاحتفالية المتكررة، فقط نظم حفل على شرف المسؤولين والمنتخبين، وجرى استعراض عادي لمهام مصالح الوقاية المدنية بحاضرة سوس، حدث ذلك دون الوقوف على ما يطرحه تمدد المدينة وضواحيها من إشكالات وما ينتج عن الإنشاءات الجديدة المتمثلة في المناطق الصناعية والوحدات الفندقية والمشاريع العقارية والخدماتية من مواكبة عاجلة لهذه الخصوصية الجديدة لعاصمة وسط المملكة.
مثلا، لم يبادر أي أحد بالسؤال التالي: هل تتوفر مصالح الوقاية المدنية على آليات وتجهيزات ملائمة للتدخل المستعجل في حال حدوث كارثة في مشروع الضحى «إسلان» بالحي المحمدي، وهو مشروع من عدة عمارات، لايزال بعضها تحت الإنجاز، متكون من عدد كبير من الشقق تمتد طولا على عشرة طوابق، مع ما يطرحه هذا العلو وهذه الكثافة السكنية من إشكالات للتدخل المستعجل، كما أن تغييرات جرت على عمارات كبيرة في ملكية بعض المنعشين النافذين جعلت من أي تدخل محتمل للوقاية المدنية أمرا عسيرا ومستحيلا بفعل التجاوزات والتغييرات التي طالت مشاريع هؤلاء المتنفذين.
لنتساءل أيضا…هل يسري على جهاز الوقاية المدنية باكادير رغم أهميته وحيويته، كما هم الشأن بالنسبة لقطاعات أخرى، المفهوم الرديء: «كم حاجة قضيناها بتركها».
إدريس مبارك: مدير التحرير 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *