يتواصل الجدل في قطاع تجارة السمك بالجملة بعد إعلان مهنيين بكل من ميناء العيون وميناء طانطان رفضهم للشروط الجديدة التي أعلن عنها المكتب الوطني للصيد والمتعلقة بفرض إجراءات جديدة للأداء داخل أسواق السمك بالجملة ومراكز فرز السمك الصناعي والسطحي.
ففي هذا الإطار، أعلنت جمعية تجار السمك الجيل الجديد بميناء العيون رفضها القاطع لهذه الإجراءات، معتبرة أنها قرارات تعسفية ومجحفة في حق المهنيين، وقد تتسبب في تعطيل السير العادي للتجارة وتهدد الثقة القائمة بين الفاعلين في القطاع والإدارة الوصية. كما استنكرت الجمعية اتخاذ القرار بشكل أحادي دون أي تشاور مسبق مع المهنيين أو ممثليهم، معتبرة أن ذلك يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور في تدبير الشأن الاقتصادي والمهني.
وطالبت الجمعية بإجراء افتحاص ومراجعة للاقتطاعات غير المبررة، داعية المجلس الأعلى للحسابات إلى التدخل لمراجعة هذه العمليات، كما شددت على أن الشروط الجديدة ستخلق اضطرابًا حقيقيًا في سير المعاملات داخل السوق، مما سينعكس بشكل مباشر على نشاط التجار واستقرار القطاع. كما طالبت المكتب الوطني للصيد بالتراجع الفوري عن القرار، مع التأكيد على الاحتفاظ بكافة الخيارات القانونية والمؤسساتية للدفاع عن حقوق المهنيين.
من جهتها، أصدرت جمعية النور لتجار السمك بالجملة بميناء طانطان بيانا استنكاريا مماثلا عبّرت فيه عن رفضها القاطع للقرار نفسه. وأوضحت الجمعية أن فرض الإدلاء بشيك مصادق عليه (Chèque certifié) أو إيداع مبلغ مالي مسبق في الحساب البنكي كشرط للولوج إلى عمليات الشراء داخل الأسواق يثير تساؤلات جدية حول مدى مشروعية هذا الإجراء وحدوده القانونية.
وأكدت الجمعية أن المكتب الوطني للصيد مؤسسة عمومية يفترض أن تضطلع بدور تنظيم السوق وتسهيل المعاملات التجارية، وليس فرض قيود مالية غير مسبوقة من شأنها تعطيل السير العادي للتجارة وإثقال كاهل المهنيين.
كما سجلت الجمعية بأسف شديد أن القرار اتخذ بشكل أحادي دون أي تشاور مع المهنيين أو تمثيلياتهم، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور في تدبير الشأن الاقتصادي والمهني.
وأكدت جمعية النور رفضها المطلق لهذا الإجراء واعتباره قرارا غير منصف في حق المهنيين، مشددة على أن هذه الشروط ستؤدي إلى اضطراب حقيقي في سير المعاملات داخل السوق وستؤثر بشكل مباشر على نشاط التجار واستقرار القطاع.
وطالبت الجمعية المكتب الوطني للصيد بالتراجع الفوري عن هذا القرار وفتح نقاش جاد ومسؤول مع المهنيين، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بكافة الخيارات القانونية والمؤسساتية المشروعة للدفاع عن حقوق العاملين في القطاع.
ويأتي هذا التصعيد من طرف مهنيي تجارة السمك بالجملة في ظل تزايد المخاوف من تأثير هذه الإجراءات على دينامية الأسواق واستقرار قطاع الصيد البحري، خاصة في الموانئ الجنوبية التي تشكل مركزا مهما لتسويق المنتوجات البحرية على الصعيد الوطني.
مشاهد: مكتب الجنوب