تربية وتعليم

أكاديميون مغاربة وأجانب يتداولون في أكادير حول موضوع: “اللغات في سياقاتها، سياقات اللغات”

انطلقت اليوم، الأربعاء 8 أبريل 2026، في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة ابن زهر ـ أكادير، أشغال الندوة الدولية التي تتناول قضايا” اللغات في سياقاتها، سياقات اللغات”، وذلك بحضور نخبة من أبرز الأكاديميين المغاربة والأجانب، إلى جانب لفيف من طلبة سلكي الماستر والدكتوراه.

وتميز حفل افتتاح هذا الملتقى العلمي الدولي، المنظم بمبادرة من مختبر البحث حول المجتمع واللغة والفن والإعلام، التابع لكلية الآداب ( LARSLAM)، بتنسيق وتعاون مع مجموعة من الشركاء، بالكلمة التي ألقاها رئيس جامعة ابن زهر، الأستاذ نبيل حمينة، والتي سجل من خلالها أهمية وراهنية محور هذا اللقاء العلمي، على اعتبار أن اللغات لم تكن قط وسيلة للتواصل فحسب، بل تعد أيضا أداة للتبادل والتقارب والتفاهم والتعايش بين المجتمعات، فضلا كونها أداة للبحث والتقدم العلمي والثقافي.

وأكد الأستاذ حمينة أن جامعة ابن زهر تنخرط كليا في هذه الرؤية، مبرزا أن هذا المؤتمر العلمي الدولي خير دليل على ذلك، لاسيما وأنه يشهد مساهمة وازنة لنخبة من الأكاديميين والباحثين المغاربة والأجانب مما سيكون له لا محالة وقع إيجابي كبير على بلورة رؤى وتصورات متجددة حول جوانب مختلفة من القضايا ذات الصلة بالموضوع المحوري للندوة.

ومن جهته، أبرز عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، الأستاذ محمد ناجي بنعمر الدينامية المتواصلة التي تشهدها كلية الآداب بأكادير فيما يتعلق بانخراطها في جهود تطوير البحث العلمي، والإنفتاح على مؤسسات ومراكز البحث، مما يعزز المكانة العلمية الوازنة لهذه المؤسسة التعليمية العليا سواء على صعيد المشهد الجامعي المغربي، أو على الصعيد الأجنبي.

وشدد الأستاذ ناجي على أهمية إيلاء ما يلزم من العناية للبحث العلمي عامة، والبحث في مجال العلوم الإنسانية على وجه الخصوص، مسجلا التراكم الإيجابي الذي حققته كلية الآداب والعلوم الإنساية بأكادير في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

أما الأستاذ محمد الصاوري، عضو أكاديمية المملكة المغربية، الرئيس السابق لجامعة ابن طفيل ـ القنيطرة، فاستعرض في كلمته المسار الذي شهده مشروع تأهيل الدراسات اللغوية اللسانية، وإعادة تقييم ديداكتيك اللغات في الجامعة المغربية.

وأورد الأستاذ الصاوري في هذا السياق الجهود الحثيثة والاجتهادات النوعية التي بدلها مختلف المتدخلين من أجل صياغة إطار مفاهيمي، وتدقيق سياقات تدريس اللغات حتى تتأقلم بشكل أفضل مع خصوصيات الجامعات المغربية، وهذا ما سيجعلها أداة فعالة وملائمة للولوج إلى العلوم والمعارف، والنهل منها.

ومن جانبه، بسط القنصل العام لفرنسا بالنيابة في أكادير ، سيلفيان بيرجي ،أهمية موضع الندوة الدولية لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير حول “اللغات في سياقاتها، سياقات اللغات” من منظور الدبلوماسي الذي جال في عدد من بلدان العالم، وعايش أهمية اللغات في التواصل، وفي ربط العلاقات الإنسانية، والإنفتاح على الآخر.

وسجل سيلفيان الغنى والتعدد اللغوي الذي يميز المغرب الموحد، مبرزا في ذات السياق المكانة التي تحتلها اللغة الفرنسية في المغرب باعتبارها أداة للإنفتاح والتبادل والتواصل، فضلا عن الدور الهام الذي تضطلع به في المغرب كوسيلة للبحث العلمي، وكأداة للحوار والتواصل الأكاديمي المنفتح على آفاق مستقبلية واعدة.

بينما ركز الأستاذ عادل المدحي، مدير مختبر البحث في المجتمع واللغة والفن والإعلام، منسق الندوة الدولية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية على إبراز الأبعاد العلمية والإنسانية والرمزية والفكرية لهذا الملتقى العلمي، الذي يشهد مشاركة نخبة من الأخصائيين والأكاديميين من العيار الوازن، المنتسبين لعدد من المؤسسات العلمية المغربية(أكاديمية المملكة المغربية، الجامعات …)، وكذا الجامعات الأجنبية، فضلا عن الهيئات المتخصصة الدولية ( الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، إيسيسكو، المنظمة الدولية للفرنكوفونية، الفيدرالية الدولية لمدرسي الفرنسية…).

وأورد الأستاذ المدحي بعض الجوانب العلمية المرتبطة باللغات التي ستتاح الفرصة خلال أشغال هذه الندوة العلمية الدولية لبسطها ومناقشتها على الوجه الصحيح، وفي مقدمتها إعادة طرح تساؤلات حول الإشكالات اللغوية في المجتمع، والتي سبق أن تم تناولها من طرف بعض أخصائيي اللغة واللسانيات، إلى جانب تسليط الضوء على الكيفية التي يتم بها إعادة تركيب اللغات وانعكاسها على بعض…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *