سياحة

برنامج طموح لتعزيز الاستثمار السياحي بالمغرب وتوسيع حضور مجموعة هيلتون

في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع السياحي بالمغرب، تتعزز جهود المملكة الرامية إلى تطوير بنيتها الفندقية والرفع من جاذبيتها كوجهة عالمية، من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى المجموعات الدولية. وفي هذا السياق، احتضنت العاصمة الرباط اجتماعاً رفيع المستوى جمع مسؤولين حكوميين مع قيادة مجموعة هيلتون العالمية، خصص لبحث آفاق توسيع استثماراتها بالمغرب.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض المنجزات التي حققتها المجموعة داخل المملكة، وكذا مناقشة سبل تسريع تطوير مشاريعها الفندقية بما يواكب النمو الملحوظ الذي يعرفه القطاع السياحي الوطني. ويأتي ذلك في ظل تسجيل المغرب أرقاماً قياسية، حيث استقبل نحو 20 مليون سائح خلال سنة 2025، وهو ما يعكس نجاح الرؤية الاستراتيجية المعتمدة للنهوض بالسياحة.

وترتكز هذه الرؤية على تعزيز الطاقة الإيوائية وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، مدعومة بإصلاحات هيكلية وتحفيزات مهمة لفائدة المستثمرين. وفي هذا الإطار، تبرز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كرافعة أساسية لإطلاق مشاريع مهيكلة تسهم في خلق فرص الشغل وتحسين جودة العرض السياحي.

ومن المنتظر أن تسفر هذه الشراكة عن إحداث أكثر من 2000 منصب شغل مباشر، إلى جانب دعم تنافسية الوجهة السياحية المغربية. كما تعتزم مجموعة هيلتون توسيع حضورها عبر افتتاح 15 فندقاً جديداً في عدد من المدن السياحية، سواء التقليدية أو الصاعدة، مما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في إمكانات المغرب.

ولا يقتصر هذا التوسع على زيادة عدد الوحدات الفندقية، بل يشمل أيضاً إدخال علامات فندقية جديدة، ما من شأنه تنويع العرض وتعزيز جاذبية السوق السياحية الوطنية. كما سيساهم ذلك في تحسين ولوج المغرب إلى شبكات التوزيع العالمية، وهو عامل حاسم في استقطاب مزيد من السياح.

وتندرج هذه الدينامية في إطار طموح أكبر يسعى إلى ترسيخ مكانة المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، خاصة مع اقتراب تنظيم تظاهرات دولية كبرى، على رأسها كأس العالم 2030، ما يستدعي تعزيز البنية التحتية وتجويد الخدمات السياحية.

وبذلك، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كوجهة استثمارية وسياحية واعدة، مستفيداً من استقراره السياسي ومؤهلاته الطبيعية والثقافية، إلى جانب شراكاته الاستراتيجية مع الفاعلين الدوليين في القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *