اختتمت، أمس الأربعاء، بالمركب الثقافي لمدينة أولاد تايمة (إقليم تارودانت)، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة، المنظمة تحت شعار “هوارة: عبق التاريخ وعشق الثقافة”.
ويأتي هذا الحدث، المنظم من قبل المديرية الجهوية للثقافة بجهة سوس ماسة، وبدعم من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات، وبشراكة مع المجلس الجماعي لأولاد تايمة والنادي الفلاحي الهواري، في إطار الاستراتيجية التي تعتمدها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والرامية إلى النهوض بصناعة الكتاب وتعزيز الإقبال على القراءة، وتوسيع دائرة الولوج إلى المعرفة.
ويهدف هذا المعرض، الذي أضحى موعدا سنويا بارزا بالجهة، إلى دعم مختلف الفاعلين في مجالات التأليف والنشر والتوزيع، إلى جانب خلق فضاء للتواصل المباشر بين الكتاب والقراء، بما يعزز جسور الحوار الثقافي ويشجع على تبادل التجارب والخبرات، فضلا عن ترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة باعتبارها مدخلا أساسيا للتنمية الفكرية والاجتماعية.
وشهد الحفل الختامي لهذه الدورة، تكريم مجموعة من الفاعلين في الحقل الثقافي والإبداعي، اعترافا بإسهاماتهم المتميزة في خدمة الكتاب وتعزيز المشهد الثقافي على المستويين الجهوي والوطني، وذلك في أجواء احتفالية طبعتها روح التقدير والاعتزاز بالعطاء الثقافي.
كما شكل هذا الحفل مناسبة للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتوجين في مختلف المسابقات الثقافية والأدبية التي نظمت على هامش المعرض، سواء بالمؤسسات التعليمية أو بالمركب الثقافي لأولاد تايمة أو داخل فضاء المعرض، في خطوة تروم تشجيع الناشئة على القراءة والإبداع وتنمية الحس الثقافي لديهم، وترسيخ ارتباطهم بالكتاب كوسيلة للمعرفة والانفتاح.
وبهذه المناسبة، أكدت المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بجهة سوس ماسة، زينب العمراني، أن هذه الدورة عرفت نجاحا ملحوظا سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى الإقبال، مبرزة أن المعرض أضحى محطة ثقافية سنوية تسهم في تنشيط الحركية الثقافية بالجهة وتعزيز حضور الكتاب في الفضاء العام.
وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة شكلت مناسبة لتكريس ثقافة القرب، من خلال تقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال والشباب، عبر برمجة أنشطة متنوعة تجمع بين البعد التربوي والإبداعي، بما يعزز ارتباطهم بالقراءة ويشجعهم على الانخراط في الفعل الثقافي.
كما أشارت إلى أن نجاح هذه الدورة يعكس تضافر جهود مختلف الشركاء والمتدخلين، ويؤكد أهمية مواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تساهم في النهوض بالقطاع الثقافي، وترسيخ مكانة الكتاب كأداة للتنمية والانفتاح.
وقد تميزت هذه الدورة بمشاركة وازنة لعدد من دور النشر الوطنية والجهوية، إلى جانب مؤسسات عمومية وجامعية وجمعيات ثقافية، حيث تم عرض مجموعة من الإصدارات الحديثة في مجالات أدبية وفكرية متنوعة، شملت الرواية والشعر والدراسات وكتب الأطفال، مما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على جديد الساحة الثقافية واقتناء الكتب في ظروف ملائمة.