نظمت، على مدى يومي 7 و8 أبريل الجاري، فعاليات النسخة الثانية من القافلة الجهوية للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، لفائدة تلميذات وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بالعالم القروي التابعة للمديرية الإقليمية بتارودانت، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة المتعلمين في بناء مشاريعهم الشخصية والدراسية والمهنية.
وتندرج هذه المبادرة، التي أشرفت على تنظيمها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، بشراكة مع جمعية “إيليغ” للتنمية والتعاون، ضمن تنزيل برامجها الهادفة إلى الارتقاء بخدمات التوجيه المدرسي والمهني.
وشملت هذه القافلة، المنظمة تحت شعار “لنسهم جميعا في دعم المشاريع الشخصية لجميع المتعلمات والمتعلمين”، عددا من الثانويات التأهيلية بكل من جماعات تالوين، وأساكي، وسيدي احساين، والمهارة، وتنزرت، حيث استفاد التلاميذ من عروض تأطيرية ولقاءات إعلامية ركزت على التعريف بمختلف مسارات الدراسة والتكوين المتاحة، فضلا عن إبراز آفاق الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني.
كما تميزت هذه المبادرة بتنظيم ورشات تفاعلية أطرها مستشارون في التوجيه وأطر تربوية، تم خلالها تقديم شروحات مستفيضة حول سبل اختيار المسارات الدراسية الملائمة، وتقنيات بلورة المشروع الشخصي، فضلا عن التعريف بمختلف الشعب والتخصصات التي تستجيب لميولات وقدرات المتعلمين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني بجهة سوس ماسة، إبراهيم أحنوش، أن تنظيم هذه القافلة يندرج في إطار الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز خدمات التوجيه وتقريبها من التلاميذ، خاصة بالعالم القروي، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعلومة التربوية والمهنية.
وأوضح أن هذه المبادرة تسعى إلى تمكين المتعلمين من مواكبة مستمرة في بناء مشاريعهم الشخصية والدراسية، عبر توفير فضاءات للتواصل المباشر مع مستشاري التوجيه والأطر التربوية، والاطلاع على مختلف المسارات الدراسية والتكوينية المتاحة، سواء في التعليم العالي أو التكوين المهني.
وأضاف أن القافلة تعتمد مقاربة تفاعلية حديثة، ترتكز على توظيف الوسائط الرقمية، بما يساعد التلاميذ على اكتشاف ميولاتهم وقدراتهم، وتوجيه اختياراتهم بشكل واع ومبني على أسس علمية، مشيرا إلى أن هذه العملية تساهم في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز قابلية إدماج الشباب في سوق الشغل.
من جانبه، قال مدير الثانوية التأهيلية لمهارة لوليجة، يوسف بومحاش، في تصريح مماثل، إن هذه القافلة تشكل مبادرة تربوية هامة تتيح للتلاميذ فرصة الاطلاع عن قرب على مختلف المسارات الدراسية والتكوينية، وتمكنهم من بناء تصورات أوضح حول مستقبلهم الدراسي والمهني.
وأضاف أن تنظيم مثل هذه الأنشطة داخل المؤسسات التعليمية يساهم في تحفيز المتعلمين على الانخراط الإيجابي في مسارهم الدراسي، ويعزز ثقتهم في قدراتهم على اتخاذ اختيارات مناسبة، مشيرا إلى أن انفتاح المؤسسة على محيطها التربوي والمهني يعد رافعة أساسية للارتقاء بجودة التعلمات.
من جهتها، أكدت مديرة جمعية “إيليغ” للتنمية والتعاون، فاطمة العطاوي، أن هذه القافلة تندرج ضمن جهود دعم التمدرس وتعزيز تكافؤ الفرص، خاصة لفائدة تلاميذ العالم القروي، مشيرة إلى أنها تتيح لهم الولوج إلى معلومات دقيقة حول مسارات الدراسة والتكوين، وتساعدهم على بلورة مشاريعهم الشخصية والمهنية بشكل واع ومؤطر.
وأضافت أن الشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة تشكل نموذجا للعمل التشاركي الهادف إلى الارتقاء بخدمات التوجيه المدرسي والمهني، مؤكدة أن انخراط مختلف الفاعلين يساهم في تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المسار الدراسي والمهني للتلاميذ.
وعرفت مختلف محطات القافلة تنظيم ورشات تأطيرية وعروض تفاعلية بمشاركة مستشاري التوجيه التربوي والمهني، إلى جانب ممثلين عن مدينة المهن والكفاءات والمعهد المتخصص في التكنولوجيا التطبيقية، حيث تم تسليط الضوء على الاختيارات الدراسية والتكوينية المتاحة، وآفاق التكوين المهني، وكذا عروض التعليم العالي.
واستفاد التلاميذ، بالمناسبة، من جلسات استشارة فردية مكنت من التفاعل مع تساؤلاتهم المرتبطة بمشاريعهم الشخصية، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات واعية ومستنيرة بشأن مساراتهم المستقبلية.
وترتكز هذه القافلة على مقاربة تفاعلية توظف الوسائط الرقمية، بهدف تمكين المتعلمين من اكتشاف ميولاتهم وقدراتهم، بما يسهم في بناء مشاريعهم الشخصية على أسس سليمة.