متابعات

70 مليون سنتيم تُنهي الجدل بين اليوتوبر الطاوجني والأمير هشام العلوي أمام القضاء

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط حكما يقضي بإدانة اليوتيوبر رضى الطاوجني في قضية أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية الدعوى القضائية التي رفعها ضده هشام العلوي.

وقضت المحكمة بتغريم الطاوجني مبلغ 10 ملايين سنتيم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 60 مليون سنتيم لفائدة الأمير هشام العلوي، في إطار الدعوى التي تتعلق بالتشهير ونشر معطيات اعتُبرت مسيئة.

وتعود تفاصيل القضية إلى سلسلة من المحتويات الرقمية التي نشرها الطاوجني عبر قناته، والتي تناولت شخصية الأمير هشام العلوي بانتقادات حادة، ما دفع هذا الأخير إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافه ووقف ما اعتبره “مساسا بسمعته واعتباره”.

وقد حاول طاقم جريدة “مشاهد” ربط الاتصال برضى الطاوجني لمعرفة وأخذ جوابه بخصوص هذا الحكم ، الا ان هاتفه خارج الخدمة.

وقد أعاد هذا الحكم النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي بالمغرب، خاصة فيما يتعلق بصناع المحتوى على منصات مثل يوتيوب وفيسبوك، ومسؤوليتهم القانونية تجاه ما ينشرونه. كما يطرح تساؤلات حول التوازن بين الحق في النقد وضرورة احترام الحياة الخاصة والسمعة الشخصية.

ويرى متابعون أن هذا الحكم قد يشكل سابقة تدفع عددا من المؤثرين إلى توخي مزيد من الحذر في تناولهم للقضايا والشخصيات العامة، خصوصا في ظل تزايد المتابعات القضائية المرتبطة بالنشر الإلكتروني.

في المقابل، يعتبر آخرون أن اللجوء إلى القضاء يظل الوسيلة القانونية لحماية الحقوق، مؤكدين أن حرية التعبير لا تعني الإفلات من المساءلة، بل يجب أن تمارس في إطار من المسؤولية واحترام القانون.

وتبقى هذه القضية واحدة من أبرز الأمثلة الحديثة على التوتر القائم بين الإعلام الرقمي والقانون، في سياق يشهد تحولات متسارعة في طرق إنتاج واستهلاك المعلومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *