الرئيسية 10 المشهد الأول 10 صحيفة بحرينية: متى كان المغرب قد غادر إفريقيا حتى يعود إليها؟

صحيفة بحرينية: متى كان المغرب قد غادر إفريقيا حتى يعود إليها؟

أكدت صحيفة (الوسط) البحرينية، اليوم الثلاثاء، أن المغرب لم يغادر يوما قارته، ولا انشغل عنها وعن همومها، مبرزة أن علاقات المغرب “متينة بمعظم دول إفريقيا، واهتماماته إفريقية قبل العودة وبعدها؛ فالمغرب تاريخا وجغرافيا، اقتصادا وسياسة، عادات وتقاليد، دينا وحضارات إنما هو من إفريقيا وإليها”.

وقالت الصحيفة في مقال بعنوان “عودة المغرب إلى مؤسسة الاتحاد الإفريقي”، إن أقلاما كتبت حديثا عن “عودة المغرب إلى إفريقيا (..)”، متسائلة: “لكن متى كان قد غادرها حتى يعود؟”، وموضحة أن المغرب انسحب من منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1984 في ظروف خاصة احتجاجا على قبولها انضمام جبهة البوليساريو لها، ذلك الكيان غير المعترف به من قبل منظمة الأمم المتحدة.

وأشار كاتب المقال، الصحفي سليم بودبوس، إلى أنه في ما يخص ملف الصحراء المغربية، “أدرك المغرب أن سياسة الانعزال وتجميد العضوية لا تخدم أهدافه في البحث عن حل للقضية، والحفاظ على سيادته ووحدته الترابية، كما أدرك أنه وبوجوده داخل الاتحاد الإفريقي، ومن أجل دعم مقترحه للحكم الذاتي، سيعمل حثيثا على توظيف علاقاته الجيدة بدول إفريقيا والتي نسجتها الدبلوماسية المغربية منذ عقود، وطورتها في عهد العاهل محمد السادس، وعمقتها في السنوات العشر الأخيرة ليغدو المغرب ثاني أهم مستثمر في إفريقيا”.

كما لا يخفى على أحد، يضيف كاتب المقال، مكانة المغرب التاريخية والجغرافية على صعيد القارة الإفريقية، ما يحتم عودته نظرا لقدرة هذا البلد العريق على إحداث الفارق والتأثير في القرارات الدولية، في ظرفية تاريخية تتسم بكثرة التحديات على واجهات متداخلة، لعل أبرزها الاستقرار والأمن في إفريقيا عموما وشمالها خصوصا، وخاصة بعد أن أخذ بعدا دوليا مع تنامي خطر إرهاب الجماعات المتطرفة.

وأكدت الصحيفة أنه لا يشك عاقل بأن عودة المغرب إلى مؤسسة الاتحاد الإفريقي ستدعم مسيرة التنمية في إفريقيا، وتعزز نهج التعاون جنوب-جنوب، وترسخ السلم والأمن بما يصب في مصلحة القارة وشركائها من مختلف مناطق العالم، مشددة على أن قرار العودة يعتبر خطوة سديدة، وثمرة سياسة حكيمة وواعية تؤكد نهج الواقعية السياسية للمملكة، وتبشر بكل خير لها ولشركائها في القارة وخارجها.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *