دعا عدد من الأساتذة والفقهاء والباحثين ، أمس الاثنين بمدرسة أكجكال العتيقة بجماعة اصبويا بإقليم سيدي إفني، الى ضرورة الاهتمام بتراث التصوف السني بالمنطقة، وترسيخ قيم التسامح ونشر ثوابت المملكة لدى طلبة المدارس العتيقة، وذلك خلال ندوة نظمتها المدرسة بتنسيق مع عمالة الإقليم والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي تحت عنوان “التصوف السني بالمنطقة، التاريخ والإشعاع”.
وسلط هؤلاء خلال هذه الندوة، الخامسة من نوعها التي تنظمها المدرسة، الضوء على تاريخ التصوف السني بالمنطقة وبالجنوب المغربي عموما، معتبرين أن تاريخ الحضور الصوفي السني بمنطقة أصبويا وإقليم سيدي افني والصحراء المغربية بوحه عام، تاريخ “غني” يستلزم مزيدا من الاهتمام وتسليط الضوء عليه .
وفي هذا السياق، قال أبوبكر إيشو، أستاذ بالمدرسة العتيقة أكجكال ، إن المشاركين، من أساتذة وباحثين مهتمين بهذا الموضوع أبرزوا حاجة الحياة المعاصرة، اليوم، للتصوف، وذلك بالتركيز على قراءة معالم تاريخ التربية السلوكية في التجربة الصوفية بالصحراء المغربية، وكذا على أهمية التصوف في ضمان الأمن الروحي.
وأضاف الأستاذ أن الندوة حاولت تسليط الضوء على تاريخ الطرق الصوفية بإقليم سيدي افني وكذا على العلاقة التكاملية بين الفقه والتصوف، مذكرا في هذا الإطار أن الندوة نظمت في إطار احتفالات الشعب المغربي بالذكرى ال 20 لعيد العرش المجيد، وبمناسبة اختتام المواسم السنوية الدينية بقبيلة أصبويا، وتزامنا مع الموسم السنوي للولي الصالح سيدي أمبارك اكجكال .
من جهته أكد البشير الهرجاني، عضو المجلس العلمي المحلي لسيدي إفني، في تصريح مماثل أن الندوة كانت مناسبة للتأكيد على أهمية التصوف السني المبني على التسامح وحسن الخلق وتقبل الآخر.
وذكر بأن تاريخ الطرق الصوفية في الجنوب المغربي ،”تاريخ عريق” كان أبرزها الطريقة الناصرية والطريقة التيجانية والطريقة الدرقاوية.
واختتمت الندوة، التي حضرها عدد من الفقهاء والشيوخ والطلبة وأعيان وساكنة قبيلة اصبويا، بقراءة شعرية وتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين.
يذكر ان المدرسة العتيقة أكجكال لها اشعاع علمي كبير تجاوز حدود الوطن ،وتضم حاليا أكثر من 230 طالبا يدرسون بالمؤسسة ضمنهم 16 طالبا إفريقيا ينحدرون من دولة غينيا كوناكري.
وتستعد مدرسة أكجكال، وهي الوحيدة بالمنطقة التي تستقبل الطلبة الأفارقة، هذه السنة لاستقبال فوج جديد من هؤلاء لمتابعة تحصيلهم العلمي.
وتتوفر هذه المؤسسة العلمية على إمكانيات وقدرة على إيواء الطلبة والسهر على توفير كل الشروط اللازمة لهم للدراسة، من وسائل نقل وأطر إدارية وتربوية يتمتعون بكفاءات عالية ،إضافة الى السهر على سلامتهم الصحية .
مدرسة أكجكال باصبويا .. فقهاء يدعون للاهتمام بالتصوف بالمنطقة
مقالات ذات صلة
20 يونيو 2026
تحذيرات من موجة حر قياسية تمتد من فرنسا إلى ألمانيا وإيطاليا
تواصل موجة الحر الشديدة اجتياح معظم أنحاء أوروبا، وسط تحذيرات من اقتراب درجات الحرارة من مستويات قياسية مرتفعة، وعقد اجتماعات [...]
20 يونيو 2026
طاقم تحكيم مغربي يدير مباراة البرتغال وأوزبكستان بكأس العالم 2026
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) عن تعيين الحكم الدولي المغربي جلال جيد لقيادة المباراة ،التي ستجمع المنتخب البرتغالي [...]
20 يونيو 2026
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي تجدد رفضها ل ” مخطط تصفية الصحافة الجهوية”
عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يوم الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة مراكش، جمعها العام العادي لفرع جهة مراكش آسفي، بمشاركة [...]
20 يونيو 2026
لأول مرة.. إقامة صلاة الجمعة بمسجد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط
في حدث يحمل دلالات رمزية قوية، توطد الأمن الروحي، أدى نساء ورجال الأمن الوطني صلاة الجمعة لأول مرة داخل مسجد [...]