خارج الحدود

سامويل سيفيان موهبة مبكرة في الشطرنج يحلم بأن يصبح بطل العالم‎

“الخسارة اسوأ من الموت” هذا ما يقوله سامويل (13 عاما) الذي يحيا في سبيل الشطرنج الذي وقع “في غرامه” بتحريك حجاراته الاولى في سن الخامسة مع والده وهو وضع نصب عينيه هدفا بات في متناول اليد وهو ان يصبح اصغر استاذ كبير في تاريخ الولايات المتحدة.

وتفصله 14 نقطة عن هذا الرقم القياسي الجديد.

في العام 2006 وخلال اول دورة شارك فيها اصبح اصغر خبير اميركي. وفي سن التسعة اعوام و11 شهرا و23 يوما اصبح اصغر استاذ اميركي وفي سن 12 عاما وعشرة اشهر اصغر استاذ دولي. وهو ايضا اصبح بطلا للعالم في فئته في نهاية العام 2012 في سلوفينيا.

ولديه هامش كبير في هذا التحدي الجديد اذ ان حامل الرقم القياسي راي روبسون لم يتوج الا قبل اسبوعين من بلوغه الخامسة عشرة. وسيبلغ سامويل الخامسة عشرة في ديسمبر 2015.

وهو قال لوكالة فرانس برس عشية دورة في ارلينغتون في ضاحية واشنطن “اريد الحصول على هذا اللقب”.

اما حلمه الاكبر فهو ان “يصبح بطلا للعالم”.

KKK

سامويل سيفيان في مقابلة مع فرانس برس في 9 اكتوبر 2014

ولتحقيق هذا الهدف يتدرب خمس ساعات بعد ظهر كل يوم. اما فترة قبل الظهر فمكرسة للدراسة في المنزل “لان ما من مدرسة تقبلني بسبب الدورات الكثيرة” التي يضطر فيها الى التغيب عن المدرسة على ما يؤكد.

سامويل القليل الكلام عادة، يوضح انه من غير المعقول ان يمضي يوما واحدا من دون ان يلعب الشطرنج . وهو يدرس كل مراحل اللعبة على مدى ساعات.

وفي حين يحفظ البعض عن ظهر قلب جولات كاملة، يعتبر سامويل ان “هذا لا ينفع بشيء. يكفي تعلم الوضعيات الرئيسية”.

وتروي الاعمال والبرامج المعلوماتية عطشه للمعرفة لكن ليس الانترنت. فالانترنت يستخدمه للتواصل مع مدربيه ومن بنيهم البطل الاسطوري غاري كاسباروف الاستاذ الدولي الكبير الكسندر تشيرنين الذي يأتي لمدة اسبوع كل شهرين او ثلاثة اشهر.

ويوضح ارمين سيفيان وهو عالم ارميني وصل الى الولايات المتحدة قبل عشرين عاما “مؤسسة غاري كاسباروف هي الوحيدة التي نتلقى منها مساعدة للتدريبات وتغطية جزء من نفقات سفرنا. انها مساعدة كبيرة”.

وكان الوالد استاذ شطرنج في شبابه الا انه قرر “متابعة مصالح اخرى”. وهو يتمنى ان يحذو نجله حذوه.

سامويل سيفيان

سامويل سيفيان موهبة مبكرة في الشطرنج يحلم بان يصبح بطل العالم

ويمارس سامويل الرياضة للمحافظة على لياقته البدنية ليصمد خلال الجولات التي قد تستمر خمس الى ست ساعات اثناء في البطولات، الا انه لا يمارس الالعاب الالكترونية ولا يقرأ الا الكتب المكرسة للشطرنج او لدراسته ولا يقيم علاقات مع الشباب من عمره خارج الدورات.

ويقول والده “حاولت ان اجذبه الى اشياء اخرى” لكن من دون جدوى ويضيف “لم اكن اريده ان يصبح ظاهرة مهووسة بالشطرنج” لكنه يقر بانه “فخور جدا” بنجله ويشعر ايضا ب”القلق”.

ويوضح “اذا اراد الفرد ان يصل الى مستوى عال جدا لا يمكن القيام باي شيء اخر. انها ساعات من العمل والتفاني”.

ولا يزال الاب وابنه يلعبان الشطرنج معا لكن من اجل اعطاء فرصة للوالد توضع الحجارة الرئيسية بطريقة مختلفة. ويقول الوالد “بهذه الطريقة لا يكون امامه مخطط يحضر فورا”.

وكشف والده “في سن الثامنة خاض خمس جولات بالتزامن معصوب العينين وفاز بها كلها”.

ومع توافر الحواسيب والانترنت ينجح لاعبون في سن مبكرة في تحقيق انجازات ملفتة.

وكتب غريغوي شحاده الاستاذ الدولي قبل اشهر قليلة “الاطفال يمتصون المعلومات بوتيرة اسرع بكثير مما كانت في السابق فالانترنت يوفر معلومات ممتعة وسهلة القراءة مع برامج تدريب تكتيكي يعشقها الاطفال” ذاكرا خصوصا سامويل بين الفتيان الذين يشكلون ظاهرة بارزة.

ويؤكد سامويل هذا الكلام بقوله “الحاسوب يشير الى افضل حركة. قبل ذلك كان ينبغي تحليل الرقعة لساعات طويلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *