آخر ساعة

عندما تصنع أموال المساعدات مناضلي الاسترزاق

تابع الكثيرون عبر وسائل الإعلام العالمية انتفاضات قادها شباب التغيير، ولعل الأمر يستلزم وقفة لربط ما يقع في المخيمات بتندوف عبر الوقوف على معاناة فئة الشباب التي ملت أكثر من غيرها وعود الكاذبين، وهي ترى أموال المساعدات تضخ في جيوب الاسترزاقيين .

وحتى لا ندخل في ظل النقد الغير مبني على أسس علمية استقى موقع ”مشاهد.أنفو ” شهادة المناضل الحقوقي الصحراوي” م.ر” الذي بكل مرارة، تطرق الى نموذجين للاسترزاق النضالي، وهما عمر بولسان والحسين الجدي … متسائلا أين هم الحقوقيون ممن يتبجحون ما مرة أن بإمكانهم إقامة الدنيا وملئ العالم ضجيجا حتى يسترد ذوي الحقوق حقوقهم، للدفاع ضد ما آلت اليه الأوضاع بتندوف، وما منهم من حرك ساكنا مضيفا أن الجواب معروف، كيف بشخص أن يقف ضد “صانعه”وولي نعمته؟.

يقول “م.ر” : “اختيارنا للشخصيتين ليس اعتباطيا فالأول متقن لفن الاستقطاب عبر الأموال والآخر رائع في طرق تبذيرها، ليطرح السؤال متى كانت الأموال حطب الحقوق واسترجاعها، الأول وهو بولسان لا يملك الكثير من الوقت فله رحلات خاصة ولعل الرابح الأكبر معه هي شركات تحويل الأموال واتركوا واقع الكذب وتصديق الإشاعات فمن يكذب أن بولسان يعيش في اروبا؟ من يشككك أن رحلاته الجوية تقتصر على جزر الكناري ومدريد وفرنسا؟ الغريب في الأمر أن له يد من داخل الصحراء فهو يغدق بالأموال شريطة مده بالصور والتسجيلات… إنها تجارة الأوهام، تجارة خاسرة يضيف .

عجيب أمر الإنسان والأكثر عجبا أمر بولسان الذي يصدق فيه قول الشاعر “مصائب قوم عند قوم فوائد” ينشط كثيرا في المياه العكرة، حيث إنه لكي يببرر صرف الاموال التي توضع رهن اشارته يجب أن يقوم بعمل ما في إطار مهامه. وهكذا بامكانه أن يوصي بإرسال 500 اورو لوقفة المعطلين بالعيون ويكفي أن ترسل إليه صور عن تلك الوقفة فقط، مهما كان حجمها ومهما كانت قيمة مصداقيتها، وهنا اعطيت اشارة الانطلاق لزمرة من المتنفعين الذين فهموا قواعد اللعبة، يؤكد المتحدث.

أما الحسين الجدي الذي في مداخلاته بخصوص المواقع الجامعية بحضور “حقوقيين” من أمثال كريدش والنعمة الاسفاري يتحدث عن الضعف والهوان الذي بدا في المواقع الجامعية، ويستبشر خيرا في القادمين وضرورة النضال، فإن التاريخ لا يرحم، حيث أظهر حقيقة نضالاته التي بدأت بعد متابعته بشيكات دون رصيد، وبعدها صار معتقلا سياسيا حيث إن قبعة معتقل سياسي بدأت تتوزع عشوائيا وكان الاستاذ الجدي الذي سرق أحدا من أبناء عمومته، ممن أسندت لهم “صفة معتقل سياسي ” عن جريمة “اصدار شيكات بدون رصيد ».

”هذا الواقع البائس المائع للحقوقيين” يضيف “م.ر” ”جعل الكثير خاصة من الشباب العزوف عن اعتناق الشعارات الجوفاء، ودفع بهم إلى النظر بتمعن إلى واقع الحال، لأن النضال الحقوقي عند مرتزقة النضال مجرد وهم وتحايل غايته قضاء مآرب دنيوية وضيعة غير عابئين بمشاعر الصحراويين “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *