متابعات

استبعاد بانكيمون لأي دور إفريقي في نزاع الصحراء يصدم البوليساريو

لم تخف قيادة جبهة البوليساريو صدمتها وخيبة أملها عندما استبعد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول الصحراء المرفوع إلى مجلس الأمن أي دور للاتحاد الإفريقي، وهو الدور الذي راهنت عليه البوليساريو والجزائر لخلق نوع من التشويش على الانتصارات الديبلوماسية للمغرب على مستوى قضية الصحراء.

وعكست وسائل الإعلام بمخيمات تندوف صدمة القيادة المتنفذة للبوليساريو من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وأشارت هذه المصادر إلى أن “تجاهل الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المقدم الى مجلس الامن الدولي التحرك الافريقي الاخير لمحاولة حل النزاع في الصحراء يوحي بأن الرجل ربما لايرغب في أي دور للاتحاد في هذه القضية”، وأضافت هذه المصادر الإعلامية أنه وبالرغم من “بداية تحرك افريقي، وفي ظل تعيين مبعوث افريقي للسلام في الصحراء ومع تقديم مجلس الامن والسلم الافريقي مقترحات جديدة حول القضية ابرزها انشاء مجموعة مكلفة بالاتصال حول الصحراء من 10 دول تكون ممثلة من مختلف جهات القارة، إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة تجاهل كل هذا التحرك الافريقي”.

ووصفت ذات المصادر الإعلامية أن تجاهل الامين العام بان كي مون للتحرك الافريقي الاخير جاءا متناغما مع الرفض المغربي لأي دور للاتحاد الإفريقي في قضية الصحراء، وبلغة يشوبها اليأس علقت ذات المصادر على أن “رهان قيادة البوليساريو وتسويقها لجدية الدور الافريقي  وضرورته مجرد رهان على فرس سباق خاسر”.

وشكل موضوع إحصاء ساكني مخيمات تندوف وتحويل المساعدات الإنسانية الموجهة لهم إلى وجهات تجارية أخرى، علامة بارزة على تغير مواقف عدد من الدول الأوروبية والجمعيات الإنسانية المانحة، فقد انضمت مؤخرا الحكومة الإيطالية لهذه المجموعات التي بدأت ترفض كل أشكال التدليس في قضية الصحراء وعلى رأسها الاتجار بالمساعدات، فقد قدمت الحكومة الإيطالية مشروع قانون يتم تداوله على مستوى غرفتي البرلمان الإيطالي يتعلق بالمشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية وبالمساعدات الإنسانية ويتضمن الميزانيات والتكاليف المالية المخصصة لمختلف العمليات والبرامج.

الأمر اللافت للنظر والذي اعتبره المراقبون تحول في موقف الحكومة الإيطالية هو تغييب المساعدات الإنسانية التي اعتادت الحكومات السابقة تقديمها إلى مخيمات اللاجئين في الماضي وإفصاح الحكومة عن نيتها وقف المساهمة في المينورسو.

وقد عزت بعض الأوساط المقربة من قصر كيجي، مقر رئاسة الحكومة الإيطالية، أن الأمر يتعلق بتحديد الأولويات والالتزام بالواقعية فيما يخص الأزمات الدولية وبؤر التوتر.

ولا يغيب عن هذا الموضوع الزوبعة التي أثارها تقرير أولاف حول اختلاس وتهريب المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف، وما أحدث ذلك من استياء وغضب على مستوى المانحين والمنظمات الإنسانية وما نتج عن ذلك من مطالبات بمراجعة كل البرامج.

وقد ثارت ثائرة الجزائر والبوليساريو وأتباعهم من الإيطاليين وتقدموا بتوصية حملت، كما هي العادة، سيل من الزور والبهتان وتستجدي الحكومة للإبقاء على المساعدات واستمرار المساهمة في المينورسو.

وقد علم من مصادر مقربة من البرلمان بأن الحكومة الإيطالية وعلى لسان ممثلها كاتب الدولة في الدفاع عبرت عن استيائها ورفضها للمضامين المغرضة والأكاذيب التي حملها مشروع التوصية واشترطت حذف بعض الفقرات وتصحيح أغلب العبارات التي تعود إلى القاموس والمغالطات التي تروج لها الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *