وطنيات

برلمانيون يسعون إلى إخراج قانون ينظم تمويل الجمعيات المدنية

يسارع مجلس النواب الزمن من أجل إخراج نصوص وتقديم توصيات للحكومة لترجمتها إلى قرارات أو نصوص تشريعية، من أجل وقف “عبث” تمويل الجمعيات المدنية سواء من التمويل العمومي أو التمويل الأجنبي.

ولأجل ذلك، يشدد مشروع تقرير أعدته لجنة مراقبة المالية العامة بالغرفة الأولى، على ضرورة وضع قواعد للمراقبة تبلغ من الصرامة مبلغها، لإنهاء التظلمات والشكاوى التي تتقدم بها الكثير من الجمعيات المتضررة التي تشتكي الحيف جراء ما تعتبره التوزيع غير العادل للدعم العمومي للجمعيات، منذ عقود مضت، ولا تترد الكثير من الجمعيات في وصف هذه الكعكة التي توزع بأنها قائمة على منطق الريع، قبل أن تعلن الحكومة الحالية عن حوار وطني حول المجتمع المدني، من أجل وقف هذا الحيف والظلم الذي يطال الجمعيات من جهة، وإعادة الاعتبار للحكامة بهذه المنظمات المدنية لتحقيق التنمية ومواكبة تحدي الجهوية المتقدمة التي أعلنها المغرب.

ولتسهيل عملية مراقبة تمويل الجمعيات، يطالب أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة، من خلال ذات التقرير، بتفعيل النظام المحاسبي الخاص بالجمعيات، وربط استفادة الجمعية من التمويل العمومي بإلزامية مسك حساباتها، وفقا للمعيار العام للمحاسبة الخاص بالجمعيات.

واقترح التقرير أن ترفع الحكومة إلزاما تقريرا سنويا أمام البرلمان، بناء على التقارير السنوية القطاعية، على أساس أن يكون هذا التقرير ضمن الوثائق المصاحبة لمشروع القانون المالي لكل سنة، معتبرا أن هذه الآلية ستمكن من التعرف على رؤية الحكومة حول الدعم العمومي، على امتداد السنوات، والوقوف على تطوير الدعم والتعرف على مخرجاته مقارنة بالأهداف المسطرة.

لكن قبل ذلك، يشدد التقرير، على ضرورة أن تقدم الجمعيات المستفيدة من الدعم تقريرا سنويا إلى السلطة الحكومية المانحة، حول الاستفادة من التمويل العمومي، يشمل وصفا مفصلا لمصادره وحجمه وأوجه إنفاقه. كما يطالب البرلمانيون الجمعيات الملتمسة لجمع أموال عن طريق الاحسان العمومي بتقرير مفصل ترفعه إلى الأمانة العامة للحكومة، يتضمن منتوج الاحسان العمومي المتحصل عليه، معززا بوثائق تحدد أوجه صرف مداخيل أو منتوج التبرع العمومي والجهات المستفيدة منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *