لا يكاد الحبيب الشوباني، رئيس جهة درعة تافيلالت، يخرج من فضيحة حتى يتورط في أخرى، فبعد اقتنائه سيارات فارهة بأثمنة خيالية، كشفت وثيقة مسربة أن الوزير السابق وضع طلبا لدى السلطات المعنية لكراء قطعة أرضية تابعة للجماعة السلالية المعاضيض، تصل مساحتها إلى 200 هكتار.
وحسب اليومية، فقد أكد الشوباني حول خلفيات تقدمه بالطلب، أن طلب الكراء تم في إطار مساطر قانونية عادية جدا، واصفا ما نشر عن الموضوع بـ »التلفيقات الأخرى دوافعها سياسوية مرتبطة بإعلام التحكم البئيس وبسعار 7 أوكتوبر »، كما أوضح في الآن نفسه أنه تقدم بطلب الكراء إلى المصالح المختصة، كباقي المستثمرين، منذ شهر مارس الجاري، وأنه لم يتلق جوابا لحد الساعة، قبل أن يؤكد في موضع آخر أن «المشروع يهدف إلى زراعة نبتة مطورة تكنولوجيا وتمكن في مناخ قاحل وصحراوي من إنتاج مادة علفية تعطي 200 طن في الهكتار الواحد، لإنتاج الأعلاف في منطقة يعاني فيها الفلاح من خصاص كبير لتغذية ماشيتة».
وعلمت اليومية أن لجنة النزاهة والأخلاقيات ستستدعي الشوباني في الأيام القليلة المقبلة من أجل تقديم التوضيحات بشأن طلب الكراء الذي تقدم به ومعرفة ملاباساته، مؤكدة أن قيادات بارزة في الحزب «عبرا عن غضبها من الفضائح المتتالية التي تورط فيها الشوباني ».
وذكرت اليومية أن الشوباني الذي ظلت الفضائح تطارده منذ توليه منصبا وزاريا في حكومة بنكيران الأولى، دافع عن نفسه قائلا إنه لو كان أحد آخر لكان التعامل مختلفا، ولكن لأنه ينتمي إلى إلى العدالة والتنمية فقد قامت عليه ضجة كبيرة.
لا تعليق لبنكيران
رفض عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التعليق على الموضوع، مكتفيا بالقول في تصريح مقتضب لليومية «لن أعلق على الموضوع الآن »، في حين انتقد عبد العزيز أفتاتي، البرلماني عن دائرة وجدة، خرق الشوباني للقواعد الاحترازية التي تعامل بها حزي العدالة والتنمية، حيث قال إن الأعمال أعمال والسياسية »، مؤكدا أن المشاطر القانونية ربما تكون سليمة، لكن من يضمن لنا أن الموظفين الذين سيتعاملون من الطلب سيتعاملون بطريقة عادية ولن يمنحوا أي امتياز للشوباني باعتباره رئيسا للجهة، مضيفا «هذا غير مقبول، كان على الشوباني أن يكون له تقدير لتداعيات الموضوع، وأنا متيقن جدا أن لجنة النزاهة والأخلاقيات ستدرس الموضوع ».