أدان بيان للأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، بشدة ما أسماه “النهج الحكومي المتخاذل، وتجميد الحوار الاجتماعي”، رافضا “استهداف الحكومة لحقوق ومكتسبات الطبقة العاملة”، كما استنكر البيان سياسة الحكومة “في المجال الاجتماعي، وعدم تجاوبها مع المطالب والتطلعات المشروعة للعمال ولكل الأجراء”.
وأضاف البيان الذي توصلت “مشاهد” بنسخة منه، والصادر يوم الأربعاء 19 شتنبر 2018 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق، أن التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، مطبوعة بأجواء من الإحباط واليأس والترقب الذي طال أمده في ظل انتظارات مختلف الشرائح الاجتماعية، وغياب التعاطي الجدي والمسؤول مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها العمال والموظفون والمستخدمون والأطر وعائلاتهم وتجاهلها للإحباط وللاحتقان غير المسبوق جراء سياساتها اللاشعبية.
كما سجلت الأمانة الوطنية هزالة العرض الحكومي في الجولة الأخيرة للحوار الاجتماعي، الذي لا يرقى حتى إلى الحدود الدنيا من مطالب وانتظارات مختلف الشرائح العاملة وكل الأجراء، مع استنكاره للتعطيل المتعمد للحوار الاجتماعي، واجترار الحكومة لخطاب عدمي فارغ من كل محتوى، بدل الالتزام المسؤول لإخراج الحوار الاجتماعي من النفق المسدود الذي أوصلته إليه، ضدا على المحاولات الجادة والواقعية قامت بها الحركة النقابية وفي طليعتها الاتحاد المغربي للشغل.
وفي مناقشة أعضاء الأمانة الوطنية لمختلف القضايا المعروضة، سجلت المداخلات استمرار التطبيق الحرفي ل”تراتيل” المؤسسات المالية الدولية، ولمنطق التقشف الطبقي رغم الإقرار بفشل النموذج التنموي المتبع الذي أجهز على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وأطلق عنان الأسعار وخفض مؤشرات التنمية وعمق الفوارق الطبقية ورمى بمختلف فئات الطبقة العاملة وأبنائها في براثين اليأس، نتيجة تخلي الدولة عن مسؤولياتها وسن قوانين مجحفة واستمرار مسلسلات التراجع عن حقوق ومكتسبات العمال والموظفين وعموم الأجراء، مقابل محاباة أرباب العمل والإغداق عليهم بالامتيازات والتنازلات الجبائية وغيرها من الهبات الريعية. بحسب لغة تلك المداخلات.