الرئيسية 10 المشهد الأول 10 “Newyork Times”: هكذا وصل آل الشيخ والقحطاني إلى الحكم بالسعودية

“Newyork Times”: هكذا وصل آل الشيخ والقحطاني إلى الحكم بالسعودية

«عندما عقد ولي العهد السعودي هذا الربيع مأدبة عشاء في الهواء الطلق لعدد من الزعماء العرب في أجواء عائلية، جلس بجانب الملوك والأمراء والرؤساء شخصان لا يتمتعان بالكثير من المؤهلات سوى ولائهما للأمير الشاب، وهما الشاعر الذي أصبح يدير الحملات الإعلامية «الشريرة» سعود القحطاني (40 عاماً)، ورجل الأمن السابق الذي بات يدير دفة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ (37 عاماً)».بهذه الكلمات، بدأت صحيفة Newyork Times الأميركية تقريرها الذي حمل عنوان: «خلف صعود أمير سعودي، هناك اثنان من الموالين المخلصين».

وكشفت الصحيفة الأميركية في تقريرها الذي نشرته، أمس الأربعاء 14 نونبر 2018، عن الدور الذي لعبه المستشاران في الديوان الملكي القحطاني وآل الشيخ لرفع الأمير محمد بن سلمان إلى سدة الحكم، وعن المهام الموكلة إليهما لتكريس سلطته.

5 أدوار محورية لعبها الرجلان

ورصدت الصحيفة الأميركية 5 أدوار محورية لعبها الرجلان في العديد من المغامرات الجريئة التي ميزت سباق محمد بن سلمان إلى السلطة.كانت البداية بالإطاحة بولي العهد السابق محمد بن نايف، ثم احتجاز العشرات من الأمراء ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض، واختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وفرض الحصار على قطر، والأزمة الدبلوماسية مع كندا.

وقالت الصحيفة الأميركية، إن من أهم المهام التي أوكلت إلى هذين الشخصين احتجازهما لمحمد بن نايف في يونيو 2017، والضغط عليه طوال الليل تحت التهديد حتى وافق على التخلي عن حقه بالعرش، ثم إطلاق القحطاني حملة شائعات ضد محمد بن نايف تزعم أن إدمانه على الكوكايين كان وراء خلعه.وأكد التقرير أن الرجلين لعبا دوراً جوهرياً في حملة الشتائم ضد قطر منذ إعلان الحصار عليها في الشهر نفسه، كما أرغم القحطاني شبكة «إم بي سي» على وقف بث المسلسلات التركية بسبب دعم تركيا لقطر، مما كلف الشبكة خسائر كبيرة، ثم أقنع ولي العهد بأن ينفق أكثر من 100 ألف دولار على إعلانات تلفزيونية أميركية ضد قطر.

وعندما احتجز ولي العهد العشرات من رجال الأعمال وعدداً من أقربائه في فندق ريتز كارلتون بذريعة مكافحة الفساد، لعب الرجلان دور المحققين لإجبارهم على التخلي عن جزء من ثرواتهم.

ونقلت الصحيفة عن أصدقاء وأقارب بعض أولئك المعتقلين أنهم تعرفوا على أصوات القحطاني وآل الشيخ أثناء استجوابهم وهم معصوبو الأعين، أو لمحوهما في أروقة الفندقإنهما أقرب الناس إلى ولي العهد»، هكذا تصف الباحثة في معهد دول الخليج العربي بواشنطن كريستين سميث ديوان، القحطاني وآل الشيخ، وتضيف: «هما الذراعان اللتان ينفذ بهما سياساته في الداخل والخارج، جميع الذين يعارضون السياسة الخارجية للسعودية سيكونون سعداء برؤية هذين الشخصين وهما يفقدان صلاحياتهما».

دور القحطاني وآل شيخ في مقتل خاشقجي

بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول على يد فريق مقرب من ولي العهد، أعلنت السلطات اعتقالها لكامل أعضاء الفريق الثمانية عشر، لكنها اكتفت بإلقاء بعض اللوم على القحطاني، «قيصر الإعلام الاجتماعي» كما يسميه التقرير، فرغم فقدانه لقبه مستشاراً بالديوان الملكي فإنه لم يفقد نفوذه على ما يسمى بالذباب الإلكتروني الذي يغرد لصالح محمد بن سلمان كما يبدو.

أما آل الشيخ فكان في نيويورك لتلقي العلاج الطبي أثناء اغتيال خاشقجي، وفقاً لبعض المقربين منه. ومنذ ذلك الحين تجنب الأضواء، ما يزيد من التكهنات بشأن تقليص صلاحياته وسط حالة الغموض التي تكتنف مصير محمد بن سلمان نفسه.

يقول السفير الكندي السابق في الرياض دنيس هوراك، الذي طردته السعودية في غشت بسبب مطالبة كندا بالإفراج عن ناشطين حقوقيين محتجزين، إن المستشارين الشابين لا يحملان أي صفة دبلوماسية ولا يشغلان منصباً له علاقة بالشؤون الخارجية، ومع ذلك فإن الضيوف الأجانب غالباً ما يبحثون عنهما بسبب تأثيرهما على محمد بن سلمان.

لا مؤهلات ولا حتى خبرات.. فكيف وصلا لرأس الحكم في المملكة؟

وسلطت الصحيفة الأميركية الضوء على مؤهلات وخبرات القحطاني وآل الشيخ، وقالت إنهما لم يتلقيا تعليماً أو خبرة في الخارج، يبدو أن فهمهما للسياسة والثقافة الغربيتين متدن للغاية.

 فعندما أدار القحطاني حملة للترويج لمحمد بن سلمان إبان زيارته إلى بريطانيا، قرر أن يضع صورة الأمير على لوحات إعلانية وشاحنات تجوب لندن، مما أثار موجة سخرية بين سكان لندن الذين لم يعتادوا على مثل هذا النوع من الدعاية.

لكن الصحيفة الأميركية ترى  ولي العهد يبدو أنه أكثر اهتماماً بخبرة القحطاني في فهم أسرار العائلة المالكة، فيبدو أنه استغل هذه الخبرة في التخطيط لصعوده وإلغاء منافسيه من الأمراء، كما أن خبرة القحطاني في القرصنة منذ عام 2009 مهدت له الطريق لاكتساب ثقة ولي العهد في إدارة برامج التجسس ضد المعارضين.

لكن آل الشيخ كانت له طريقة أخرى في شق طريقه نحو الأمير بحسب الصحيفة الأميركية، فقد عبر من خلال روح الدعابة والولاء الشديد، فكافأه محمد بن سلمان بميزانية لا حدود لها لجعل المملكة منافساً دولياً في التنس والملاكمة وكرة القدم وغيرها من الرياضات، كما بلغ طموح آل الشيخ استقدام أبطال المصارعة الحرة الأميركيين للعب على حلبات الرياض.

وسلط تقرير نيويورك تايمز الضوء على محاولة اختراق آل الشيخ بأمواله بلداً بحجم مصر عبر تمويل النادي الأهلي العريق، وعندما فشل في ابتلاع النادي أنشأ نادياً منافساً سماه «بيراميدز»، وأطلق قناة رياضية خاصة، لكن الجماهير تصدت لأحلامه وهتفت بشتائم لاذعة ضده لتدفعه إلى الانسحاب.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Security Test