ترأس الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا أسماء وللا حسناء وللا أم كلثوم، الأربعاء بساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، حفل الاستقبال الرسمي على شرف عاهلي إسبانيا، الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.
وعند مدخل المشور السعيد، قامت فرقة من الخيالة تابعة للحرس الملكي بخفر الموكب الملكي من “باب السفراء” إلى ساحة المشور. وقد أضفت هذه الفرقة، التي تقوم بخفر موكب الملك لدى استقباله لكبار الضيوف، طابعا مميزا على حفل الاستقبال الرسمي الذي خصص لعاهلي المملكة الإسبانية بعاصمة المملكة، والذي يرقى إلى مستوى العلاقات العريقة القائمة بين المغرب وإسبانيا.
ولدى وصول الموكب الملكي إلى ساحة المشور، توجه الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وضيفا المغرب الكبيرين نحو المنصة الشرفية، حيث تمت تحية العلم على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، بينما كانت المدفعية تطلق 21 طلقة ترحيبا بمقدم الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.
إثر ذلك، استعرض جالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وضيفاه الكبيران، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا “ليتيثيا كل من رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، والرئيس الأول لمحكمة النقض، والوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة، ورؤساء المجالس الدستورية.
كما تقدم للسلام على عاهلي إسبانيا مدير الكتابة الخاصة للملك، والحاجب الملكي، والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، مؤرخ المملكة، ومدير البلاط الملكي، وبعض أعضاء الديوان الملكي، وعميد السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط، ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية المعتمدة بالرباط، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والمدير العام للأمن الوطني، المدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات ووالي جهة الرباط -سلا -القنيطرة، وممثلو الهيئات المنتخبة والسلطات المدنية والعسكرية للولاية.
بعد ذلك، تقدم للسلام على الملك محمد السادس أعضاء الوفد الرسمي المرافق للملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا، والذي يتألف، على الخصوص، من خوسيب بوريل إي فونتيليس وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، وفيرناندو غراندي -مارلاسكا غوميث وزير الداخلية، وماريا رييس ماروتو إيليرا وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة، ولويس بلاناس بوتشاديس وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية، وخوسي غوييرا كابريرا وزير الثقافة والرياضة، وخايمي ألفونسين ألفونسو رئيس البلاط الملكي.
كما تقدم للسلام على الملك محمد السادس سفير المملكة الإسبانية بالرباط ريكاردو دييث هوشلايتنر رودريغيث، وكذا أعضاء التمثيلية الديبلوماسية. بعد ذلك، تقدم للسلام على عاهلي إسبانيا أعضاء بعثة الشرف التي تضم، على الخصوص، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، وكاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار، والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية رقية الدرهم، وسفيرة المملكة المغربية بإسبانيا كريمة بنيعيش.
توقيع 11 اتفاقية للتعاون
إلى ذلك، ترأس الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، والعاهل الإسباني الملك “ضون” فيليبي السادس، الأربعاء بقصر الضيافة بالرباط، حفل توقيع 11 اتفاقية للتعاون الثنائي في العديد من المجالات.
وتعكس هذه الاتفاقيات، التي من شأنها أن تعطي دفعة جديدة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة بين الرباط ومدريد، عمق وجودة العلاقات الثنائية، وكذا الإرادة المشتركة للعاهلين، الملك محمد السادس والملك “ضون” فيليبي السادس، في توطيد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، التي تجمع البلدين الجارين الصديقين.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بمذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية متعددة الجوانب بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا، وقعها ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وجوزيب بوريل إي فونتيليس الوزير الإسباني للشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون. كما وقع الوزيران الاتفاقية الثانية، بمثابة بروتوكول حول هبة لا رجعة فيها خاصة بالمسرح الكبير (ثيربانتيس) بمدينة طنجة.
ويتعلق الاتفاق الثالث بشأن التعاون في مجال مكافحة الجريمة، والذي وقعه وزيرا داخلية البلدين عبد الوافي لفتيت وفيرناندو غراندي-مارلاسكا غوميث. أما الاتفاقية الرابعة فهي بمثابة مذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية في مجال الطاقة، وقعها عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة وخوسي دومينغيث أباسكال كاتب الدولة الإسباني المكلف بالطاقة.
وتهم الاتفاقية الخامسة مذكرة تفاهم من أجل إقامة ربط كهربائي ثالث بين المغرب وإسبانيا، وقعها أيضا عزيز رباح وخوسي دومينغيث أباسكال. أما الاتفاقية السادسة فتتعلق بمذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف للمملكة المغربية ووزارة الثقافة والرياضة لمملكة إسبانيا، للتعاون في مجال المتاحف، ووقعها المهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وخوسي غويراو كابريرا وزير الثقافة والرياضة الإسباني.
وتخص الاتفاقية السابعة مذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والمتحف الوطني مركز الفنون الملكة صوفيا (إسبانيا)، من أجل تنظيم معرض بمدريد، وقعها أيضا المهدي قطبي وخوسي غويراو كابريرا. وترتبط الاتفاقية الثامنة بمذكرة تفاهم بين مديرية الوثائق الملكية للمملكة المغربية وإدارة التراث الوطني لمملكة إسبانيا، من أجل تنظيم معرض بخصوص الأعمال الفنية الملكية بالبلدين بالقصر الملكي بمدريد، وقعتها بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية وألفريدو بيريز دي أرمينان رئيس مجلس إدارة التراث الوطني الإسباني.
وتهم الاتفاقية التاسعة مذكرة للتعاون المتقدم بين السلطة المرفئية لطنجة المتوسط والسلطة المرفئية للجزيرة الخضراء من أجل تسهيل تدفق التجارة والمسافرين عبر مضيق جبل طارق، وقعها فؤاد البريني الرئيس المدير العام للسلطة المرفئية لطنجة المتوسط، ومانويل مورون ليدرو المدير العام للسلطة المرفئية بالجزيرة الخضراء.
وتتعلق الاتفاقية العاشرة بمذكرة تفاهم بين الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية الإيبيرية، وقعها عبد الحميد عدو الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية ولويس غاييغو الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الإيبيرية. وتخص الاتفاقية الحادية عشر مذكرة تفاهم بين السلطة المغربية للأسواق المالية للمملكة المغربية واللجنة الوطنية لبورصة القيم لمملكة إسبانيا، وقعتها نزهة حياة رئيسة السلطة المغربية للأسواق المالية وسيباستيان ألبيلا أميغو رئيس اللجنة الوطنية لبورصة القيم.
جرى حفل التوقيع بحضور رئيس الحكومة، ورئيسي غرفتي البرلمان، ومستشاري الملك محمد السادس، وبعض أعضاء الحكومة، وكذا الوفد الرسمي المرافق للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس.