بحلول شهر رمضان المبارك، تكون قد مرت سنة كاملة على ما أصبح يعرف باقليم زاكورة ب”فضيحة الرخص الاستثنائية لشحن فاكهة البطيخ الأحمر “الدلاح” من ضيعاته بالإقليم في اتجاه باقي المدن المغربية، خلال أزمة الحجر الصحي لسنة 2020 “.
و يتساءل الكثير من الحقوقيين والسياسيين والنقابيين بزاكورة عن مصير الجزاءات التي كانت معدة في حق مجموعة من المسؤولين الترابين وأعوان السلطة المتورطين في هذه العملية خاصة، بعد الأنباء التي تؤكد تفاعل وزير الداخلية مع الشكايات التي وجهت الى المفتشية العامة لوزارة الداخلية. والى رئاسة النيابة العامة.
وكان مجموعة من المواطنين قد تقدموا بشكايات في هذا الأمر يتهمون أعوان سلطة وقواد (بالاسم والصفة) بتلقي رشاوى واتاوات مابين 300و400 درهم، مقابل منح رخصة شحن الدلاح بمجالهم الترابي.
ونتيجة تزامن جني الدلاح مع تطبيق اجراءات الحجر الصحي بالإقليم لسنة 2020، ولاعتبارات اقتصادية واجتماعية من جهة وحفاظا على سلامة و أرواح العاملين في جني هذه الفاكهة من جهة أخرى، اتخذ عامل الاقليم فؤاد حاجي شروطا صارمة ومحددة، في اجتماع يوم 9 أبريل 2020 مع منتجي ومسوقي الدلاح بمقر العمالة ومنها : عدم مغادرة أية شاحنة محملة بمنتوج الدلاح، المجال الترابي لإقليم زاكورة إلا بعد حصولها على إذن(رخصة استثنائية) تسلم لها من طرف السلطات المحلية التي تتواجد بها ضيعة الإنتاج؛ مع التشديد على منع أية شاحنة قادمة من خارج الإقليم بالتوقف أو الوقوف بمدينة زاكورة أو بأي مكان آخر، ما عدا ضيعة الإنتاج. وهو الاجراء الذي استغل من طرف مجموعة من المسؤولين، الذين جنوا أموالا طائلة أثناء عملية تسليم الرخص، ظهرت نتائجها على مستوياتهم الاجتماعية والمادية، مباشرة بعد انتهاء عملية الجني وتخفيف حالة الطوارئ الصحية.
الجدير بالذكر، أنه طيلة فترة جني الدلاح بزاكورة والتي امتدت على مدى أكثر من شهر، كانت تنطلق من الاقليم حوالي 200 شاحنة في اليوم، كلها ملزمة بالحصول على رخصة الشحن.