الرئيسية 10 المشهد الأول 10 أكادير: لإقامة مشروع للمطعمة..محاولة تشريد 120 طفلا من ذوي الإحتياجات الخاصة

أكادير: لإقامة مشروع للمطعمة..محاولة تشريد 120 طفلا من ذوي الإحتياجات الخاصة

تم تعنيف رئيس حمعية الصم والبكم باكادير، صباح اليوم الأربعاء 23 يونيو الجاري، من طرف السلطات العمومية بعد أن حاول موظفون تابعين للشرطة الإدارية بجماعة أكادير تنفيد قرار افراغ مقر جمعية “الصم والبكم” وجمعية “أرض الأطفال” باستعمال القوة العمومية.

وعاش مسؤولو الجمعيتين والأطر التربوية والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والنساء المستفيدات من برامج الجمعية يوما عصيبا بعد أن تفاجأوا باقتحام موظفين جماعيين مقر الجمعيتين مطالبين إياهم بإخلاء المقر تنفيدا لقرار رئيس المجلس الجماعي لأكادير. والذي تستغله الجمعيتين في إطار اتفاقية موقعة منذ 1999.

وقد أقدمت السلطات العمومية، تحت إشراف باشا أكادير، على انتزاع باب المركب الذي يضم مقر الجمعيتين باستعمال القوة، إلا أن مقاومة أطفال جمعية “الصم والبكم” أدت إلى انسحاب موظفي الجماعة والسلطة العمومية. وقد تم تهديد الأطفال “الصم والبكم” من طرف موظفي الجماعة والسلطات العمومية باعتقالهم في حالة عدم الامتثال لأمر الإفراغ.

ويسارع المجلس الجماعي الوقت لإفراغ المقرين من أجل بداية اشغال تهيئة ذلك الفضاء لإقامة مشروع لتذوق المأكولات المغربية والعالمية، وفي حين يعتبر البعض أن الحفاظ على سيرورة عمل الجمعيتين افضل بكثير من المشروع المزمع إقامته في نفس المكان.

وكان رئيس المجلس الجماعي لأكادير قد راسل جمعية الصم والبكم وجمعية أرض الأ طفال لإخلاء مقرهما في ظرف أسبوع استنادا إلى مراسلة لمدير شركة التنمية المحلية لأكادير على اعتبار أن موقع مقر الجمعيتين سيعرف اشغال إعادة التهيئة.

بالمقابل عرف الاسبوعين الأخيرين حوارات ماراطونية بين مسؤولي الجمعيتين والسلطات المحلية وعلى رأس والي الجهة بغية إيجاد حل المشكل عبر توفير فضاء اخر يحتضن انشطة الجمعيتين. إلا أن الجمعيتين تفاجأتا بمحضر تم تبنيه من طرف رئيس المجلس الجماعي وباشا أكادير الذي قاد الحوار مع الجمعيتين.

واستنكر مسؤول داخل جمعية أرض الأطفال ماحدث اليوم معتبرا ذلك تجاوزا للاختصاصات ومحاولة لإقبار عمل الجمعيتين، وتهديد أطر التربوية، مؤكدا ان إفراغ مقر الجمعية مرتبطة بإيجاد مقر جديد لاحتضان انشطتها.

وبالمقابل، قالت وزير التضامن والاسرة بسيمة الحقاوي، في البرلمان، “لن نقبل بتشريد أطفال الصم والبكم باكادير” في ردها على سؤال شفوي وجهه لها البرلماني عبد اللطيف وهبي.

وكانت فعاليات المجتمع المدني بمدينة أكادير قد أصدرت بيانا تستنكر فيه ما تعرضت له جمعيتي “أرض الأطفال” و “رعاية وحماية الصم” من قرار تعسفي يقضي بافراغ مقرها الرئيسي دون اعتماد الاجراءات القانونية المعمول بها، ودون الاعتراف بحجم الخدمات المتعددة التي تقدمها الجمعيتين لما يزيد عن عقدين من الزمن.

واعتبرت فعاليات المجتمع المدني، رسالة رئيس المجلس الجماعي لأكادير بتاريخ 6 أبريل الماضي يطالبها بإفراغ المقر في ظرف وجيز،خطوة سلبية لا تتناسب مع المنطق و الأخلاقيات،خاصة وأنه لم يقترح حلول بديلة ومناسبة لحجم العمل الجمعوي الذي تقدمه الجمعيتين المذكورتين.

ونبه المجتمع المدني من خلال البيان الذي توصلت “مشاهد” بنسخة منه، خطورة الخطوة التي قام بها المجلس البلدي وتداعياته السلبية التي ستهدد مصير الأطر العاملة بالجمعيتان والمسار التعليمي والتكويني للمستفيدين والمستفيدات.

وقد طالبوا رئيس المجلس الجماعي بالجلوس إلى طاولة الحوار خاصة و أنهم راسلوه وعبروا عن استعدادهم لايجاد حلول بديلة وادخال مقرهم الحالي ضمن المشاريع التنموية التي تشهدها مدينة أكادير أو توفير مقر ملائم ومناسب للجمعيتين المذكورتين يضمن الاستمرار في تقديم الخدمات الاجتماعية والانسانية والتربوية التي تقوم بها الجمعيتين منذ عقود.

ويشار أن جمعية “أرض الأطفال” هي امتداد للمنظمة الدولية “أرض البشر” والتي كانت تشتغل بالفضاء الكائن بزنقة واد زيز، الحي الصناعي بموجب اتفاقية بينها وبين المجلس البلدي لأكادير منذ عقود خلت إلى حدود سنة 1999 وهي السنة التي تم فيها إحداث جمعية “أرض الأطفال” في إطار استمرارية الخدمات التربوية والاجتماعية للأطفال المتمدرسين وللنساء بأحياء أكادير القديمة وبالأخص بوتشاكات، الحي الحسني وأمسرنات ثم بعد ذلك حي القصبة ومناطق أخري بأكادير الكبير.

وكانت الجمعية المذكورة، أكدت أنها ليس ضد اخلاء المقر لكن لابد من بديل يأوي منخرطي ومتمدرسي الجمعية معتبرة أجل الافراغ غير قانوني خاصة وأن الجمعية لا تحتل الملك العام ولم يسبق للجماعة أن راسلت الجمعية من قبل في الموضوع.

ومن جهة أخرى، من المنتظر أن يتم تنظيم وقفات احتجاجية وتظاهرات احتجاجا على على تشريد 120 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأزيد من 100 سيدة تستفيد من الخدمات التي تقدم جمعية “أرض الأطفال”.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *